«لا تفارقه».. هل أثارت المساعدة الشخصية لترامب غيرة السيدة الأولى ميلانيا؟
غابت السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب عن الأضواء خلال الأسابيع الأخيرة، قبل أن تعود إلى الظهور برفقة الرئيس دونالد ترامب في مقصورة الشرف خلال سباق للسيارات في واشنطن، في مشهد أثار اهتماما واسعا، خصوصا مع تداول تكهنات بشأن ما جرى بينهما خلال المناسبة.
وركزت بعض وسائل الإعلام والمحللين على لغة الجسد وحركة الشفاه خلال ظهورهما، وسط ادعاءات بأن الأجواء بين الزوجين لم تكن على ما يرام، وربطت بعض التقديرات ذلك بالشخصيات التي أصبحت تحيط بترامب وتتمتع بنفوذ متزايد داخل دائرته المقربة.

وفي مقدمة هذه الشخصيات ناتالي هارب، البالغة من العمر 35 عاما، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الأشخاص قرباً من الرئيس الأمريكي.
ورغم أن منصبها الرسمي يُعرّفها باعتبارها مساعدة شخصية رفيعة المستوى، فإن التقارير المتداولة عنها ترسم صورة لشخصية تتمتع بوصول مباشر إلى ترامب وثقته، وتضطلع بمهام تتجاوز بكثير الوصف التقليدي لمنصبها.
«الطابعة البشرية».. هارب ترافق ترامب بالورق
من أبرز الأدوار التي ارتبط اسم هارب بها لقب «الطابعة البشرية»، في إشارة إلى استخدامها طابعة محمولة لمرافقة ترامب خلال تنقلاته.
ويرجع ذلك إلى تفضيل ترامب قراءة المعلومات والمقالات على الورق، بدلاً من الاطلاع عليها عبر الأجهزة الإلكترونية.
وبحسب ما أُثير حول دورها، ترافق هارب الرئيس بطابعة محمولة، وتعمل على طباعة المقالات والمعلومات التي يرى أنها إيجابية أو مفيدة بشأن أدائه وسياساته، ليتمكن من قراءتها خلال يومه.

ولا يقتصر دورها على ذلك، إذ تساعد أيضاً في إدارة حسابات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، وتشارك في صياغة بعض الرسائل، كما تؤدي دوراً في التواصل الإعلامي المحيط بالرئيس.
وتشير الرواية المتداولة إلى أن نفوذها داخل الدائرة الرئاسية لافت بالنظر إلى طبيعة منصبها، خصوصاً مع الحديث عن عدم حصولها على تصريح أمني، رغم قربها من الرئيس واطلاعها على قدر من المعلومات المرتبطة بعمله.
بداية العلاقة عام 2019
تعود معرفة ترامب بهارب إلى عام 2019، عندما كانت تعمل في المجال الإعلامي المحافظ وتخوض في الوقت نفسه معركة مع مرض السرطان.
وخلال تلك الفترة، أولت هارب أهمية كبيرة لقانون روج له ترامب، وقالت إن التشريع أتاح لها الوصول إلى علاج تجريبي ساعد في إنقاذ حياتها.
ومنذ ذلك الحين، تطورت علاقتها بترامب، وتحولت هارب إلى واحدة من أكثر مؤيديه ولاءً، قبل أن تصبح لاحقاً جزءاً من دائرته الداخلية.

ترامب اصطحبها في إجلاء طارئ
ومن أبرز الوقائع التي يُستدل بها على حجم الثقة التي يمنحها ترامب لهارب ما جرى خلال عملية إجلاء طارئة في تركيا.
فبعد تلقي تحذير استخباراتي إسرائيلي بشأن احتمال استهداف طائرة الرئاسة الأمريكية «إير فورس 1»، توجه ترامب إلى طائرة بديلة، وأصر، وفق الرواية المتداولة، على أن ترافقه هارب، في حين بقي عدد من كبار مسؤولي الإدارة في الخلف.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على المكانة التي تتمتع بها داخل الدائرة المحيطة بالرئيس، في وقت كانت فيه إجراءات أمنية استثنائية تُتخذ لحماية الرئيس الأمريكي.
رسائل شخصية تفتح باب التكهنات
لكن أكثر ما أثار الجدل بشأن العلاقة بين ترامب وهارب كان الكشف عن رسائل شخصية كتبتها له.
وتضمنت إحدى الرسائل عبارات عاطفية، من بينها: «أريدك فقط أن تكون سعيدا»، و«أفتقد الأيام التي كنا نتحدث فيها طوال اليوم»، كما نُقل عن ترامب قوله في إحدى المناسبات إنه حتى لو تخلى عنه أبناؤه، فإن هارب ستظل دائما

إلى جانبه.
وأثارت هذه الرسائل، إلى جانب طبيعة الدور الذي تلعبه هارب وقربها غير المعتاد من الرئيس، موجة من التكهنات في وسائل الإعلام الأمريكية بشأن طبيعة العلاقة بينهما.
لكن ما يتوافر من هذه الوقائع لا يثبت في حد ذاته وجود علاقة عاطفية بين ترامب وهارب، فيما تبقى طبيعة العلاقة بينهما موضع تكهنات إعلامية.
شخصية نافذة خلف الكواليس
وعلى الرغم من الجدل الذي أحاط بها، تحافظ هارب على حضور محدود للغاية في المجال العام، ولا تظهر إلى جانب ترامب بصورة منتظمة، كما تظل بعيدة عن الأضواء مقارنة بشخصيات أخرى في فريق الرئيس.
ومع ذلك، فإن تعدد الأدوار المنسوبة إليها، بدءا من إعداد المواد التي يقرأها ترامب، مرورا بالمساعدة في رسائله وحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، وصولا إلى قربها الشخصي منه، جعلها واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للفضول داخل الدائرة المحيطة بالرئيس الأمريكي.



