منعًا للتشتت والتنمر.. فرنسا تحظر الهواتف في المدارس الثانوية
أعلنت الحكومة الفرنسية المضي في تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية، بدءًا من العام الدراسي الجديد، وذلك رغم إلغاء المجلس الدستوري الجزء المتعلق بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، بينما لم يشمل قرار الإلغاء حظر الهواتف.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، إن الرئيس إيمانويل ماكرون قرر إصدار القانون الذي يتضمن حظر الهواتف، موضحة أن الإجراء الخاص بالمدارس الثانوية يمكن أن يدخل حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي الجديد، ضمن إطار قانوني مستقر وموحد وملزم.
وكان البرلمان الفرنسي قد أقر في يوليو الماضي قانونًا يتضمن إجراءين، الأول يحظر وصول الأطفال دون 15 عامًا إلى منصات التواصل الاجتماعي، والثاني يمنع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية، إلا أن المجلس الدستوري ألغى في وقت سابق من الشهر الجاري الشق الخاص بوسائل التواصل الاجتماعي، في انتكاسة لمساعي ماكرون الذي كان من أبرز الداعمين له.

توسيع حظر الهواتف
وتحظر فرنسا بالفعل استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الابتدائية ومدارس المرحلة التكميلية التي تضم الفئة العمرية من 11 إلى 15 عامًا، فيما يوسع القانون الجديد نطاق الحظر ليشمل المدارس الثانوية أيضًا.
ويحظى الإجراء بتأييد واسع من جانب المعلمين وأولياء الأمور، في ظل مخاوف متزايدة بشأن تأثير الاستخدام المفرط للهواتف على التركيز والتحصيل الدراسي.
ماكرون يتمسك بتقييد وسائل التواصل
ورغم قرار المجلس الدستوري، لا يعتزم ماكرون التخلي عن خطته للحد من وصول الأطفال إلى تطبيقات ومنصات مثل «تيك توك».
وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن الحكومة ستعمل على إعداد مشروع قانون جديد بهذا الشأن، على أن يتولى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو صياغة نسخة جديدة من المشروع بناءً على توجيهات ماكرون، بهدف وضع إطار قانوني مستقر بحلول الربيع المقبل.

وتأتي هذه التحركات الفرنسية في وقت تتجه فيه دول متزايدة إلى فرض قيود على استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف بشأن تأثيرها على الصحة النفسية والتركيز الدراسي، فضلًا عن حماية الخصوصية ومواجهة التنمر الإلكتروني.
دعم شعبي لحظر الهواتف
ويحظى حظر الهواتف داخل المدارس بدعم ملحوظ في فرنسا، إذ أظهر استطلاع أن 76% من أولياء الأمور يؤيدون تطبيق الحظر، بينما أبدى 79% من المراهقين تأييدهم لفرض قيود جزئية على استخدام الهواتف، مما يعكس دعمًا واسعًا للإجراءات الرامية إلى الحد من استخدام الأجهزة داخل البيئة التعليمية.



