سمر نور: «أشا الجعران والقمر» إعادة إنتاج للحكايات النوبية من منظور جديد
قالت الروائية سمر نور، صاحبة رواية «أشا الجعران والقمر» التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة كتارا، إن الرواية انطلقت من حكايات عائلية متوارثة عن النوبة القديمة، طورتها من خلال البحث في الذاكرة الشفاهية والتراث النوبي.
وأوضحت سمر نور، خلال مداخلة هاتفية، أن الحكايات الشفاهية تكشف طريقة تفكير الإنسان في المجتمعات القديمة، وكيف كان ينظر إلى العالم من حوله، مشيرة إلى أن الحكايات التي تنتقل بين أفراد العائلات من جيل إلى آخر يضاف إليها الكثير من التفاصيل مع مرور الوقت.
وأضافت أن هذا الأمر دفعها إلى البحث خلف الحكايات العائلية والوصول إلى صيغة جديدة لها، موضحة أن تلك الحكايات كانت بمثابة «بداية الخيط» لروايتها.
لم أبدأ الرواية بهدف توثيق التراث
وأكدت سمر نور أن هدفها في البداية لم يكن توثيق التراث النوبي، وإنما خلق حكاية موازية تستفيد من الحكايات العائلية والتراث والتاريخ النوبي، وتقدم في النهاية حكاية تخصها ككاتبة.
وأشارت إلى أنها كانت ترفض اعتبار ما تكتبه توثيقا للتراث، موضحة أن هذا المجال له متخصصوه، وأن دورها كروائية هو تقديم إضافة جديدة للحكايات القديمة، وليس مجرد نقلها.
وأضافت أنها أدركت لاحقا، من خلال مناقشاتها مع متخصصين وأصدقاء، أن أحد أهدافها كان الحفاظ على حكايتي «الجعران والقمر» و«يوم أصول الرجل الأحمر»، ولكن ليس كما وردتا، وإنما من خلال ما بين سطورهما وإعادة إنتاجهما وتخييلهما من جديد.
وصول الرواية للقائمة القصيرة
وعن وصول الرواية إلى القائمة القصيرة لجائزة كتارا، قالت سمر نور إن الجوائز تمثل «علامات على الطريق» بالنسبة للكاتب، لأنها تمنحه فرصة لمعرفة كيف ينظر الآخرون إلى عمله.
وأوضحت أن وصول الرواية إلى لجنة تحكيم تضم نقادا وكتابا من أصحاب الخبرة، وقراءتها وتقييمها ثم اختيارها ضمن القائمة الطويلة والقصيرة، يمثل أمرا مشجعا للكاتب.
وأكدت في الوقت نفسه أن الكاتب صاحب المشروع المستمر يواصل عمله بصرف النظر عن الجوائز، مشيرة إلى أن هناك أعمالا كبيرة ومهمة لم تحصل على جوائز.
واختتمت سمر نور حديثها بالتأكيد على أن الجائزة تسعدها وترشيح الرواية لها أمر مهم، لكنها ليست العامل الذي يحدد استمرارها في الكتابة أو مسار مشروعها الأدبي.