اليابان تعدم رجلا أدين بإشعال حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص
نفذت اليابان، الجمعة، حكم الإعدام بحق رجل أدين بقتل خمسة أشخاص وإصابة 10 آخرين، بعدما أضرم النار في صالة ألعاب «باتشينكو» مزدحمة بمدينة أوساكا عام 2009، في أول عملية إعدام تنفذها حكومة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي.
وأعلنت وزارة العدل اليابانية أن سوناو تاكامي، البالغ من العمر 58 عاما، أُعدم شنقا في وقت سابق من الجمعة، بعد سنوات من صدور حكم الإعدام بحقه على خلفية الهجوم الذي هز أوساكا قبل أكثر من 17 عاما.
اليابان تنفذ أول إعدام في عهد رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي
وقال وزير العدل هيروشي هيراغوتشي إن تاكامي أضرم النار في صالة الباتشينكو بعدما سكب البنزين داخل المكان وألقى عود ثقاب مشتعلاً، ما أدى إلى اندلاع حريق أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 10 آخرين.
وأضاف هيراغوتشي، خلال مؤتمر صحفي، أن الجريمة خلفت «نتائج خطيرة للغاية» وتسببت في صدمة وخوف كبيرين داخل المجتمع، مشيراً إلى أن الضحايا الذين لقوا حتفهم عانوا ألماً وخوفاً بالغين، بينما اضطر المصابون إلى التعايش مع آثار طويلة الأمد لإصاباتهم.
وقال وزير العدل: «بصفتي وزير العدل، فقد أمرت بتنفيذ حكم الإعدام بعد دراسة متأنية وشاملة».
وكانت محكمة مقاطعة أوساكا قد أدانت تاكامي عام 2011 بارتكاب جرائم القتل والشروع في القتل والحرق العمد، وحكمت عليه بالإعدام.
وفي عام 2016، رفضت المحكمة العليا اليابانية الطعون التي تقدم بها، وأيدت حكم الإعدام، ليظل تاكامي محتجزاً في انتظار تنفيذ العقوبة حتى إعدامه الجمعة.
100 محكوم بالإعدام
وقال هيراغوتشي إن تنفيذ الحكم خفض عدد الأشخاص الموجودين حالياً في قوائم انتظار الإعدام في اليابان إلى 100 شخص، بينهم 43 محكوماً يطالبون بإعادة محاكمتهم.
وتواجه اليابان منذ سنوات انتقادات دولية متزايدة بسبب استمرارها في تطبيق عقوبة الإعدام، في وقت ألغت فيه غالبية دول العالم هذه العقوبة.
وتُعد اليابان والولايات المتحدة الدولتين الوحيدتين بين أعضاء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى اللتين ما زالتا تطبقان عقوبة الإعدام.
وتزايدت الدعوات داخل اليابان إلى إلغاء العقوبة أو تعزيز الشفافية المرتبطة بتنفيذها، خصوصاً بعد تبرئة إيواو هاكامادا عام 2024، بعد عقود قضاها في السجن إثر إدانته بجريمة قتل، في واحدة من أبرز قضايا العدالة الجنائية في البلاد.
إعدامات تتم في سرية
وتجري عمليات الإعدام في اليابان بدرجة عالية من السرية، إذ لا يُبلغ المحكوم عليهم عادة بموعد تنفيذ الحكم إلا صباح اليوم المحدد لإعدامهم شنقاً.
ومنذ عام 2007، بدأت السلطات اليابانية في الكشف عن أسماء الأشخاص الذين جرى إعدامهم وبعض التفاصيل المتعلقة بالجرائم التي أدينوا بارتكابها، إلا أن المعلومات التي تعلنها الحكومة لا تزال محدودة.
وقال هيراغوتشي إنه لا يعتزم تغيير هذه السياسة أو الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بعمليات الإعدام، مبرراً ذلك بأن نشر معلومات إضافية قد يؤثر سلباً في الحالة النفسية للمحكوم عليهم بالإعدام.
ويأتي إعدام تاكامي خلال عطلة برلمانية، وهو توقيت اعتبره منتقدون وسيلة لتقليل فرص النقاش العام حول عقوبة الإعدام وسياسة الحكومة في تنفيذها.
لكن وزير العدل نفى أن يكون اختيار موعد الإعدام خلال العطلة البرلمانية متعمداً لتجنب النقاش السياسي أو المجتمعي.
ثاني إعدام في اليابان خلال الفترة الأخيرة
ويعد إعدام تاكامي أول عملية من نوعها في عهد حكومة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، كما يأتي بعد آخر إعدام نفذته اليابان في يونيو 2025، عندما أعدمت رجلاً عُرف إعلاميا باسم «قاتل تويتر».
وكان ذلك الرجل قد أدين بقتل وتقطيع أوصال تسعة أشخاص داخل شقته الواقعة بالقرب من طوكيو عام 2017، في قضية أثارت اهتماما واسعاً داخل اليابان وخارجها.
وعلى الرغم من أن اليابان تتمتع بمعدل جرائم منخفض نسبيا مقارنة بالعديد من الدول، فإن البلاد شهدت خلال السنوات الأخيرة عدداً من جرائم القتل الجماعي البارزة، ما أبقى النقاش بشأن عقوبة الإعدام حاضراً في المجتمع الياباني.



