إذا فشلت الدبلوماسية.. مسؤول إيراني يلوح بتنفيذ هجوم عسكري لفك الحصار الأمريكي
كشف مسؤول إيراني كبير، الاثنين، أن طهران قررت التحول من سياسة الدفاع إلى "الهجوم بالكامل"، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة مع الولايات المتحدة منذ أواخر فبراير الماضي.
وقال المسؤول، في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن إيران تستعد لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا بعد توقف المفاوضات المتعلقة بوقف الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تحول إلى بؤرة رئيسية للتوتر بين الجانبين.
وأضاف أن المؤسسات الإيرانية مطالبة بالاستعداد لتصعيد محتمل في مضيق هرمز والمنطقة بأكملها، مؤكدًا أن طهران باتت مستعدة لاتخاذ قرارات صعبة والمضي قدمًا في تنفيذها.
وأوضح المسؤول أن إيران ستلجأ إلى تنفيذ هجوم عسكري "في الوقت المناسب وبشكل دقيق" بهدف كسر الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.
انتهاء مهلة الاتفاق
وتزامنت التصريحات الإيرانية مع انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم التي وقعتها طهران وواشنطن في 17 يونيو الماضي، والتي كانت تنص على منح الطرفين 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب.
وكانت المذكرة، التي جاءت بوساطة باكستانية، قد تضمنت وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية وفتح باب المفاوضات بشأن ملفات أكثر تعقيدًا، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
لكن الاتفاق انهار سريعًا بسبب الخلاف حول تفسير البند الخامس المتعلق بإدارة المضيق.
وأكدت إيران أن الاتفاق يمنحها حق إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما رفضت الولايات المتحدة هذا التفسير، ما أدى إلى تصاعد التوتر واستئناف العمليات العسكرية.
وتفاقمت الأزمة بعدما استهدفت إيران سفنًا قالت إنها استخدمت مسارات غير مصرح بها داخل المضيق، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى استئناف هجماتها ضد أهداف إيرانية.
مهلة جديدة من طهران
وبحسب المسؤول الإيراني، فقد منحت طهران الولايات المتحدة مهلة جديدة تستمر بضعة أسابيع لتنفيذ جميع الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، وأكد أن تنفيذ هذه الالتزامات يمثل شرطًا أساسيًا قبل استئناف أي مفاوضات جديدة بين البلدين.
وأشار إلى أن الوسطاء سيبلغون واشنطن ودول المنطقة بتفاصيل المهلة التي حددتها إيران خلال الفترة المقبلة.
تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران
وشهد الأسبوع الماضي تصعيدًا واضحًا في الخطاب السياسي بين الجانبين، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع جماهيري الجمعة الماضية، إن الأمريكيين يجب أن يستعدوا لاستمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب.
وأضاف: "بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، سأعلن قريبًا جدًا أن مضيق هرمز منطقة أمريكية".
وفي منشور على منصة "تروث سوشال"، الاثنين، جدد ترامب موقفه بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لواشنطن سيظل منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال.
ومع انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم، تبدو فرص التوصل إلى تسوية سياسية أكثر تعقيدًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في منطقة تعد واحدة من أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة في العالم.



