عاجل

صحيح ولكن.. مصدر بالجالية يوضح لنيوز رووم حقيقة إلغاء إقامة المصريين بالإمارات

حقيقة إنهاء إقامات
حقيقة إنهاء إقامات بعض المصريين في الإمارات

قال المستشار جمال أبو الخير، عضو المجلس الرئاسي لاتحاد المواطن المصري بالخارج، إن ما يتردد بشأن إنهاء إقامات بعض المصريين في دولة الإمارات العربية المتحدة يحتاج إلى وضعه في سياقه الصحيح، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة لا تقتصر على المصريين، وإنما تشمل جنسيات متعددة، من بينها جنسيات آسيوية وعربية.

وأوضح أبو الخير، في تصريحات خاصة لموقع «نيوز رووم»، أن هناك بالفعل حالات لإنهاء إقامات بعض الأشخاص، إلا أن الأمر، بحسب ما تم التحقق منه، لا يتعلق بالجنسية المصرية وحدها، وإنما يأتي ضمن إجراءات تنظيمية تتخذها الدولة لإعادة ترتيب أوضاع المقيمين والوافدين ومراجعة مدى توافق إقاماتهم مع القوانين واللوائح المعمول بها.

إجراءات تشمل جنسيات متعددة

وأشار عضو المجلس الرئاسي لاتحاد المواطن المصري بالخارج إلى أن الإجراءات تشمل، إلى جانب المصريين، مواطنين من جنسيات أخرى، من بينها الباكستانيون وبعض الجنسيات العربية، موضحًا أن هذه الإجراءات لا تخلو بالضرورة من حالات مرتبطة بمخالفات قانونية أو إدارية تخص الإقامة.

وأكد أن ما يجري لا يمكن وصفه بأنه إجراء يستهدف المصريين تحديدًا، مشددًا على أن مراجعة أوضاع المقيمين والوافدين أصبحت أمرًا قائمًا في عدد من دول المنطقة خلال الفترة الراهنة.

الإمارات ليست الدولة الوحيدة

ولفت أبو الخير إلى أن الإمارات ليست الدولة الخليجية الوحيدة التي تتخذ مثل هذه الإجراءات، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى، بينها الكويت والسعودية وقطر، تعيد كذلك مراجعة أوضاع بعض المقيمين والوافدين، في إطار القوانين المنظمة للإقامة، وفي ظل الظروف والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن أي شخص تثبت مخالفته لشروط الإقامة، أو وجود مشكلات قانونية تتعلق بوضعه، قد يتعرض لإنهاء إقامته وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة في الدولة.

مخالفات الشركات والإقامات

وتطرق أبو الخير إلى بعض الحالات المرتبطة بالعمالة الوافدة، موضحًا أن وجود العامل على إقامة مرتبطة بشركة ثم إغلاق هذه الشركة أو مخالفتها للقوانين يترتب عليه ضرورة تصحيح وضع العامل.

وبيّن أنه في حال إغلاق الشركة التي يعمل بها الشخص، يكون أمامه، وفق الإجراءات القانونية، إمكانية نقل إقامته إلى شركة أخرى خلال المدة المسموح بها، وفي حال عدم تمكنه من تصحيح وضعه خلال الفترة المحددة، يصبح مخالفًا لقواعد الإقامة، بما قد يؤدي إلى إلغاء إقامته ومطالبته بمغادرة الدولة.

وأكد أن هذه الإجراءات لا تعني بالضرورة وجود استهداف لجنسية بعينها، وإنما ترتبط بمدى قانونية وضع المقيم والتزامه بشروط الإقامة والعمل.

الظروف الإقليمية تفرض مراجعة الأوضاع

وقال أبو الخير إن الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة دفعت عددًا من الدول إلى زيادة الاهتمام بمراجعة أوضاع المقيمين والوافدين والتأكد من التزامهم بالقوانين، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار إعادة تنظيم أوضاع العمالة الأجنبية ومطابقة الإقامات للقواعد القانونية.

وأضاف أن الإجراءات لا تقتصر على فئة أو جنسية واحدة، وإنما يمكن أن تشمل أي شخص تثبت مخالفته لشروط الإقامة أو وجود أسباب قانونية تستوجب إنهاء إقامته.

إجراءات قانونية وليست تعسفية

وشدد عضو المجلس الرئاسي لاتحاد المواطن المصري بالخارج على أن المعلومات التي جرى الاستفسار عنها بشأن وجود تعسف في التعامل مع بعض المقيمين لم تؤكد، مشيرًا إلى أن ما تم التأكد منه، وفق قوله، هو أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار القوانين المنظمة للإقامة.

وقال إن الهدف المعلن من هذه الإجراءات هو إعادة ترتيب أوضاع العمالة والمغتربين والتأكد من مطابقة أوضاعهم القانونية لشروط الإقامة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من تثبت مخالفته.

تحذير من استغلال الملف لإثارة الخلافات

وفي سياق متصل، حذر أبو الخير من محاولات استغلال ملف إقامات المصريين في بعض الدول العربية لتضخيم الخلافات أو الإضرار بالعلاقات بين مصر والدول العربية.

وقال إن هناك أطرافًا، مثل «جماعات الإخوان»، تستغل أي أزمة أو إجراء إداري لإثارة الفتنة ومحاولة الإيقاع بين الدول العربية وتشويه طبيعة العلاقات القائمة بينها.

وأضاف أن الهدف من مثل هذه المحاولات هو خلق حالة من التوتر والفرقة بين الشعوب والدول العربية، داعيًا إلى التعامل مع المعلومات المتداولة بحذر وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو التفسيرات التي تتجاوز الحقائق القانونية والإدارية للواقعة.

حقيقة إنهاء إقامات بعض المصريين في الإمارات

كما أكد المستشار جمال أبو الخير أن ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إنهاء إقامات مستثمرين مصريين في دولة الإمارات لا يعكس الصورة الكاملة، موضحًا أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإماراتية لم تستهدف المصريين وحدهم، وإنما شملت جميع الجنسيات التي خالفت القوانين المنظمة للاستثمار والإقامة.

وقال أبو الخير إنه تابع ما أثير خلال الأيام الماضية بشأن إلغاء إقامات عدد من المصريين الذين قُدموا على أنهم رجال أعمال أو مستثمرون، مشيرًا إلى أنه أجرى اتصالات واستفسارات عدة للتأكد من حقيقة الأمر.

وأوضح أن التحقيقات والمتابعات كشفت أن معظم الحالات التي أُلغيت إقاماتها كانت مرتبطة بمخالفات تتعلق باستغلال التسهيلات التي تقدمها الإمارات للمستثمرين، من خلال إنشاء شركات صورية لا تمارس أي نشاط حقيقي.

وأضاف أن الإمارات أتاحت خلال السنوات الماضية مجموعة من المزايا للمستثمرين، من بينها الإقامة الذهبية وأنواع أخرى من الإقامات التي تهدف إلى جذب رؤوس الأموال وتعزيز بيئة الاستثمار، إلا أن بعض الأشخاص استغلوا هذه التسهيلات بصورة غير قانونية.

وأشار إلى أن بعض المخالفين عمدوا إلى تأسيس شركات وهمية واستخدموها لاستقدام عمالة مصرية مقابل مبالغ مالية كبيرة، موضحًا أن بعض العمال كانوا يدفعون مئات الآلاف من الجنيهات، وفي بعض الحالات تجاوزت المبالغ نصف مليون جنيه أو وصلت إلى مليون جنيه، مقابل الحصول على فرصة عمل وإقامة داخل الإمارات.

وبيّن أن هذه الشركات كانت تُسجل رسميًا على الورق فقط، من خلال استئجار مقار لفترات قصيرة لاستكمال الإجراءات القانونية، دون وجود نشاط فعلي أو موظفين أو أعمال حقيقية داخل تلك المكاتب.

وأوضح أن بعض أصحاب هذه الشركات كانوا يستثمرون مبالغ محدودة للحصول على صفة المستثمر، ثم يستقدمون عددًا من العمالة الأجنبية، ما يتيح لهم استرداد قيمة المبالغ التي دفعوها عدة مرات من خلال الأموال التي يحصلون عليها من العمال الراغبين في السفر.

وأضاف أن كثيرًا من العمال الذين تم استقدامهم بهذه الطريقة فوجئوا بعد وصولهم بعدم وجود وظائف حقيقية أو جهات عمل تستقبلهم، ما أدى إلى تحول بعضهم إلى ما يُعرف بالعمالة السائبة، وهي العمالة غير المرتبطة بجهة عمل فعلية أو مقر واضح للشركة.

وأكد أبو الخير أن السلطات الإماراتية أجرت حملات تدقيق ومراجعة لعدد من الشركات المسجلة، وتبين أن بعضها لا يمتلك مقار حقيقية أو أنشطتها متوقفة تمامًا، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات قانونية شملت إنهاء إقامات العمال المسجلين على هذه الشركات، إلى جانب اتخاذ إجراءات بحق أصحاب الشركات أنفسهم.

وشدد على أن ما حدث لا يمكن اعتباره قرارًا يستهدف المستثمرين المصريين، لافتًا إلى أن الإجراءات طُبقت على كل من خالف الضوابط المعتمدة، بغض النظر عن الجنسية.

وأضاف أن بعض المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قدمت الأمر على أنه حملة موجهة ضد المستثمرين المصريين، وهو ما أكد على أنه غير دقيق، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من الإجراءات هو تنظيم سوق العمل ومواجهة ظاهرة الشركات الوهمية والعمالة غير القانونية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الوسطاء أو الشركات غير الموثوقة، مشددًا على أهمية التأكد من قانونية جهة العمل قبل دفع أي مبالغ مالية أو اتخاذ قرار السفر للعمل خارج البلاد.

تم نسخ الرابط