عاجل

أكبر حريق منذ 1911.. النيران تلتهم 3 آلاف هكتار في بلجيكا

حرائق بلجيكا
حرائق بلجيكا

تواصل فرق الإطفاء في بلجيكا، اليوم الإثنين، جهودها للسيطرة على حريق غابات واسع اندلع في محمية “هاي فينز” الطبيعية قرب الحدود مع ألمانيا، بعدما التهم نحو 3 آلاف هكتار من الغابات والأراضي الرطبة منذ اندلاعه يوم الجمعة الماضي.

وأصبح الحريق الأكبر من نوعه الذي تشهده بلجيكا منذ عام 1911، عندما شهدت منطقة المستنقعات العليا حريقًا هائلًا خلال موجة من الحر والجفاف.

حريق يهدد المناطق السكنية

وأجبرت السلطات البلجيكية سكان أجزاء من قريتين على مغادرة منازلهم، فيما اضطر نحو 20 شخصًا إلى قضاء الليل في صالة رياضية محلية.

وفي الجانب الألماني، دعت السلطات في مدينة مونشاو السكان القريبين من منطقة الحريق إلى الإخلاء كإجراء احترازي، بعدما اقتربت النيران من المناطق السكنية لمسافة نحو 1.8 كيلومتر.

وأجلت السلطات الألمانية، مساء يوم الأحد، نحو 30 شخصًا من 17 منزلًا في أجزاء من مونشاو بسبب مخاطر الدخان الكثيف.

ورغم استمرار الحريق، أعلنت السلطات أن خطي النار المتجهين نحو جالهاي ومونشاو تمت السيطرة عليهما، بينما لم تتمكن فرق الإطفاء من إخماد النيران بشكل كامل حتى الآن.

تضاريس وعرة تعرقل جهود الإطفاء

وتواجه فرق الإطفاء صعوبات كبيرة بسبب طبيعة محمية “هاي فينز”، التي تضم أراضي خثية ومستنقعات وغابات وممرات خشبية، إلى جانب قلة الطرق المؤدية إلى المناطق المتضررة.

وتجعل هذه التضاريس حركة شاحنات الإطفاء الثقيلة صعبة، كما تزيد من مخاطر غوص المركبات في الأراضي الرطبة، ما دفع السلطات إلى الاعتماد بصورة كبيرة على عمليات الإطفاء من الجو.

كما ساهمت الرياح القوية والمتغيرة باستمرار والظروف الجوية الجافة في تعقيد مهمة السيطرة على الحريق.

دعم أوروبي واسع لمكافحة النيران

وحشدت بلجيكا طائرات ومروحيات لإسقاط المياه، إلى جانب فرق إطفاء من مختلف المناطق، فيما شاركت فرق ألمانية في عمليات مكافحة الحريق.

ووصلت طائرتان سويديتان لإسقاط المياه إلى موقع الحريق، بالتنسيق مع 4 مروحيات، اثنتان من بلجيكا وأخرى من هولندا، فيما تستعد ألمانيا والنرويج لإرسال مروحيات إضافية للمساعدة في إخماد النيران.

ومن المقرر وصول مروحيتين تابعتين للقوات المسلحة الألمانية إلى بلجيكا، إلى جانب مروحيتين نرويجيتين، بينما تشارك مروحية هولندية مزودة بخزان مياه كبير في عمليات الإطفاء.

كما انضم مزارعون محليون إلى جهود مكافحة الحريق، حيث استخدموا نحو 15 جرارًا لسحب خزانات مياه من بحيرة قريبة وتوفيرها لفرق الإطفاء.

موجة حر وجفاف وراء انتشار النيران

وتشهد بلجيكا وعدد من المناطق الأوروبية موجة حر وجفافًا شديدين، مع تسجيل درجات حرارة وصلت إلى 37 درجة مئوية في بعض المناطق يوم 14 أغسطس، ما وفر ظروفًا مواتية لاندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة.

وانتشر دخان كثيف إلى مناطق واسعة، من بينها مقاطعة نامور البلجيكية وشرق فرنسا، مما دفع السلطات في منطقة موزيل الفرنسية إلى إصدار تحذير بشأن تلوث الهواء.

وأكدت السلطات البلجيكية أن خط الدفاع المحيط بالمناطق التي تم إخلاؤها لا يزال صامدًا، مشيرة إلى عدم تضرر أي منازل حتى الآن، رغم استمرار النيران بالقرب من المناطق السكنية.

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر بالدعم الذي قدمه الشركاء الأوروبيون لمواجهة الحريق، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء عملياتها وسط تضاريس صعبة وظروف جوية قاسية.

تم نسخ الرابط