عاجل

نتنياهو يفرض موافقة سياسية على عمليات غزة ولبنان لتجنب التصعيد مع واشنطن

نتنياهو
نتنياهو

كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أصدر توجيهات جديدة تقضي بالحصول على موافقة القيادة السياسية قبل تنفيذ أي ضربة أو عملية عسكرية خارج الخط الأصفر في قطاع غزة ولبنان.

ووفقًا للصحيفة، تأتي الخطوة في إطار مساعي إسرائيل للحفاظ على مستوى محدود من العمليات العسكرية، بما يمنع اتساع نطاق المواجهة إقليميًا أو دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضدها، قد تصل إلى فرض قيود على إمدادات الأسلحة.

استثناءات للتهديدات الفورية

ويستثني القرار الحالات التي تمثل فيها الهجمات خطرًا مباشرًا على جنود الجيش الإسرائيلي أو البلدات الواقعة قرب حدود غزة، إذ يسمح للقوات بالتدخل الفوري لاحتواء التهديد دون انتظار الحصول على موافقة مسبقة.

ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على المكاسب العسكرية التي حققتها إسرائيل وتجنب خطوات قد تؤدي إلى تصعيد أوسع يصعب احتواؤه.

واشنطن تسعى لتهدئة جبهتي غزة ولبنان

وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على إبقاء جبهتي غزة ولبنان في حالة هدوء نسبي، بينما تركز جهودها الرئيسية على الملف الإيراني والتوتر المتعلق بمضيق هرمز.

وأصبح المضيق أحد أبرز التحديات أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع ضغوط متزايدة من دول الخليج بسبب ما تعتبره عدم قدرة واشنطن على تحقيق حسم عسكري واضح في المواجهة مع إيران، ولا سيما فيما يتعلق بالممر الملاحي الحيوي.

وفي هذا السياق، أوفدت الإدارة الأمريكية جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى المنطقة لدعم المساعي الدبلوماسية المتعلقة بغزة ولبنان، بالتوازي مع الضغط على إسرائيل لممارسة مزيد من ضبط النفس.

تعقيدات ميدانية في جنوب لبنان

وتواجه القوات الإسرائيلية في الوقت نفسه تحديات ميدانية متزايدة، من بينها الوضع حول مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، التي تمثل أحد خطوط الدفاع الرئيسية لحزب الله في المنطقة.

ويرى محللون أن السيطرة على المرتفعات قد تتيح للجيش الإسرائيلي الوصول باتجاه وادي البقاع وبيروت والساحل المتوسطي، وهو ما يجعلها نقطة استراتيجية مهمة في المواجهة.

وفي المقابل، يحاول حزب الله وحركة حماس دفع القوات الإسرائيلية إلى مواجهات أكثر كثافة، عبر استهداف الجنود والآليات بالعبوات الناسفة والطائرات المسيرة، في محاولة لتغيير قواعد الاشتباك وإرباك المسار الدبلوماسي.

إسرائيل تواصل الضربات المستهدفة

وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية محددة، إذ وافقت القيادة السياسية مؤخرًا على 4 عمليات اغتيال وقائية.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، غارتين جويتين منفصلتين خلال ساعة واحدة؛ استهدفت الأولى عنصرًا من حركة الجهاد الإسلامي في خان يونس، بينما استهدفت الثانية عنصرًا من حركة حماس في النصيرات، بدعوى التخطيط لتنفيذ هجمات وشيكة.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” أن ضبط مستوى العمليات يمثل عنصرًا أساسيًا لمنع تدهور الأوضاع في غزة، مشيرين إلى أن إسرائيل لا تتوقع تخلي حماس والجهاد الإسلامي عن سلاحهما، لكنها تسعى في الوقت نفسه إلى تجنب الظهور بمظهر الطرف الذي يخرق قواعد اللعبة خلال المفاوضات.

وتعكس هذه التطورات تعقيد المشهد العسكري والسياسي، في ظل محاولة مختلف الأطراف الموازنة بين أهدافها الميدانية والحسابات الدبلوماسية لمنع اتساع نطاق المواجهة.

تم نسخ الرابط