"أصغر أشقائها 3 سنوات".. كيف تحولت طفلة يتيمة إلى بطلة الثانوية العامة بمجموع 95%؟
ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بحالة من التعاطف والإعجاب الشديدين، عقب تداول قصة كفاح إنسانية ملهمة لافتة للأنظار، بطلتها طالبة تدعى "رانيا"، واجهت ظروفًا بالغة الصعوبة إثر رحيل والدتها المبكر، لتتوج رحلتها بالنجاح الباهر في امتحانات الشهادة الثانوية العامة وحصولها على المركز الثاني على مستوى مدينة المحلة الكبرى بمجموع بلغ خمسة وتسعين بالمئة (95%).
وبدأت فصول الحكاية المؤثرة، التي سلطت الضوء عليها الإعلامية سهير جودة عبر صفحتها الرسمية على الفيس بوك، عندما واجهت الطفلة رانيا فاجعة فقدان والدتها وهي لا تزال في الصف الرابع الابتدائي. وفي تلك السن المبكرة التي تحتاج فيها الفتيات للامتثال لرعاية الأمهات، وجدت رانيا نفسها أمام مسؤولية تفوق قدرتها الاستيعابية، فلم تطلب وقتها سوى مصحف لترتيل القرآن الكريم والدعاء لوالدتها الراحلة.
ومنذ ذلك الحين، شهدت حياة الطفلة تحولًا جذريًّا؛ إذ تقلدت دور الأخت الكبرى الحامية لأشقائها، وكان أصغرهم يبلغ من العمر ثلاثة أعوام فقط وقت الوفاة. وبدأت رانيا في إدارة شؤون منزلها وتنظيم تفاصيل يوم إخوتها، بدءًا من الاستيقاظ لصلاة الفجر، مرورًا بأعمال التنظيف والترتيب، وصولًا إلى الاهتمام بدراستها وتحقيق حلمها الأكاديمي.
ورغم الأعباء اليومية الثقيلة، لم تتخلَّ رانيا عن شغفها بالتعلم، مدعومة بمؤازرة خالتها وصديقات والدتها الراحلة اللواتي شكلن جدار دعم مستمرًّا لها ولإخوتها طوال تلك السنوات، حتى تكللت جهودها بالتربع على عرش التفوق وبلوغ حلم الالتحاق بكلية الألسن.
وتسعى رانيا من خلال تجربتها الملهمة إلى تقديم قدوة حية لأشقائها، مؤكدة أن الظروف القاسية لا تمثل عائقًا أمام الطموح، وأن السعي والمثابرة هما السبيل لبناء مستقبل أفضل مهما كانت البدايات صعبة.









