عاجل

محسب: شركة جامعة السويس خطوة نحو تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، على أهمية موافقة مجلس الوزراء على الترخيص لجامعة السويس بتأسيس شركة مساهمة مصرية تحت اسم «جامعة السويس للخدمات المتكاملة»، موضحًا أن القرار يعكس توجهًا متقدمًا نحو تعظيم الاستفادة من الأصول العلمية والبحثية والبشرية التي تمتلكها الجامعات المصرية، وتحويل المعرفة والابتكار من مخرجات أكاديمية إلى قيمة اقتصادية ومشروعات قابلة للتطبيق والإنتاج.

تعظيم الاستفادة من الأصول العلمية والبحثية والبشرية

وقال «محسب» إن القرار يعكس تغييرًا واضحًا في فلسفة التعامل مع الإمكانات الجامعية، والانتقال من نموذج الجامعة التي تنتج المعرفة إلى جامعة قادرة على تسويق المعرفة وتحويلها إلى خدمات ومنتجات وحلول يحتاجها الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف مجالات متنوعة تشمل الاستشارات الهندسية والمالية والتجارية، وإنتاج البرمجيات والأنظمة، والتدريب، فضلًا عن احتضان المشروعات الطلابية والبحثية وتحويل مخرجاتها إلى تطبيقات عملية من خلال حاضنات الأعمال والشركات الناشئة.

ولفت إلى أن أحد أهم الملفات التي يجب حسمها منذ البداية هو الملكية الفكرية، خاصة فيما يتعلق بالأبحاث والابتكارات التي يشارك فيها أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بحيث تكون هناك قواعد واضحة وعادلة تحدد حقوق الجامعة والباحث والمبتكر والشريك الاستثماري، وتضمن في الوقت نفسه تحفيز أصحاب الأفكار على الابتكار وعدم تحول الإجراءات الإدارية إلى عائق أمام تحويل الأفكار إلى مشروعات.

كما دعا «محسب» إلى تخصيص جزء من العوائد التي تحققها الشركة لإعادة الاستثمار في البحث العلمي وتطوير المعامل والبنية التكنولوجية ودعم المبتكرين والطلاب، بما يضمن إنشاء دورة اقتصادية متكاملة تبدأ بالبحث العلمي وتنتهي بمنتج أو خدمة تحقق عائدًا، ثم يعاد توظيف جزء من هذا العائد في تطوير منظومة البحث والابتكار.

وأشار النائب إلى أن تجربة جامعة السويس للخدمات المتكاملة يمكن أن تمثل نموذجًا قابلًا للتوسع في جامعات أخرى، خاصة الجامعات الموجودة في المناطق الصناعية والاستثمارية، بحيث تتحول كل جامعة إلى مركز للمعرفة والابتكار والخدمات المتخصصة يخدم اقتصاد الإقليم المحيط بها، ويسهم في جذب الاستثمارات ورفع تنافسية القطاعات الإنتاجية.

وشدد النائب أيمن محسب على أن المعيار الحقيقي لنجاح القرار لن يكون في تأسيس الشركة وإنما فيما ستنجح في إنتاجه على أرض الواقع، قائلًا: «المطلوب هو أن نرى أبحاثًا تتحول إلى منتجات، وأفكارًا طلابية تتحول إلى شركات، وشراكات جامعية تتحول إلى استثمارات، وخدمات معرفية تتحول إلى موارد جديدة للجامعة، بما يجعل الجامعة شريكًا حقيقيًا في التنمية الاقتصادية».

[[system-code:ad]]

تم نسخ الرابط