عميد معهد القلب السابق يوجه تحذيرا لجامعة أسوان ويعاتب المحافظ بسبب مجدي يعقوب
رسم الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، لوحةً فنيةً وصفت بدقة معالم شخصية السير مجدي يعقوب، كاشفًا عن كواليس وأسرار نجاح مركز أسوان للقلب، مع توجيه رسائل وعتاب شديد اللهجة لبعض المسؤولين.
ملامح قديس زاهد وعقل عبقري
بدأ شعبان حديثه بوصف ملامح السير مجدي يعقوب بدقة، واصفًا إياه بأنه حاد العينين كعيني صقر، ينبثق شعاع العبقرية من نظراته، بينما ترتسم على شفتيه ابتسامة عذبة تستمد نورها من قلب نابض بالعطاء.
وأشار إلى أن رحلة «ملك القلوب» بدأت بحلم طفولي ولد من رحم الموت، عندما شاهد قريبةً له تفارق الحياة بسبب تلف صمام القلب، فكبر الحلم معه ليتحول إلى أسطورة طبية عالمية تخطت حدود الزمان والمكان.
أسرار عبقرية مركز أسوان وعتاب للمحافظ
استعرض شعبان ما وصفه بأسرار نجاح مركز أسوان للقلب، مشيدًا بـ«عبقرية المكان» الذي اختاره السير بعيدًا عن صراعات ومضايقات العاصمة، حيث نقاء الجغرافيا وطيبة البشر.
ومع ذلك، وجه شعبان عتابًا مباشرًا لمحافظ أسوان لعدم تمهيد الطريق المؤدي إلى المركز بالشكل اللائق، معقبًا: «لو كنت مكانه لفرشته بالورود من المطار حتى البوابة، لأنه بوابة مصر إلى العالمية».
تحذير ناري لجامعة أسوان
ولم يخلُ حديث شعبان من التحذير الشديد؛ إذ عبر عن استيائه من وجود لافتة مكتوب عليها «مستشفيات أسوان الجامعية» داخل محيط المركز، معتبرًا إياها مؤشرًا على نية مبيتة من الجامعة للانقضاض على المركز والاستيلاء عليه إذا سنحت الفرصة. ووجه شعبان نصيحة حاسمة للجامعة قائلاً: «تعاونوا معه وتعلموا منه، ولكن لا تستولوا عليه فيصبح في خبر كان».
بيئة عمل ترفض «الأستاذ الإله»
وأشاد العميد السابق لمعهد القلب بالروح الإيجابية السائدة في مركز أسوان، حيث يمتزج البحث والتعليم والعلاج في بوتقة واحدة، وتختفي الفوارق الطبقية تمامًا داخل المطعم المشترك، فلا فرق بين طبيب كبير وممرض أو إداري، وذلك على غرار مستشفيات الغرب. واعتبر شعبان هذه الروح نقيضًا لما سماه «المراكز الفرعونية في العاصمة»، حيث يُعامل الأستاذ وكأنه «نصف إله».
واختتم الدكتور جمال شعبان منشوره بالإشارة إلى المشروع القادم لملك القلوب، وهو تشييد صرح طبي جديد لجراحات القلب بجوار أهرامات الجيزة، واصفًا السير مجدي يعقوب بأنه «هرم رابع» يكتب صفحة جديدة في سجل الخلود المصري، زاهدًا في الأضواء والمناصب، ولا تسعده سوى ابتسامة طفل يكتب الله له الشفاء على يديه.










