التموين: الدعم النقدي السلعي يوسع اختيارات المواطنين.. وقيمة الدعم لن تنخفض
كشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، في تصريحات خاصة لـ”نيوز رووم”، أن التحول إلى منظومة الدعم النقدي السلعي يستهدف رفع كفاءة منظومة الدعم، ومنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم من الخبز والسلع الغذائية، مؤكدًا أن قيمة الدعم التي سيحصل عليها المستفيد لن تقل عن الوضع الحالي، بل ستكون قابلة للزيادة وفقًا لمعدلات التضخم وأسعار السلع.
الانتهاء من إعداد تصور متكامل للمنظومة الجديدة
وقال كمال إن الوزارة انتهت من إعداد تصور متكامل للمنظومة الجديدة، وتم عرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن المقترح لا يزال يخضع للدراسات المالية والاقتصادية والفنية، إلى جانب طرحه للحوار المجتمعي قبل بدء التنفيذ، بما يضمن الوصول إلى أفضل آلية تحقق العدالة الاجتماعية وتحافظ على حقوق المستفيدين.
وأضاف أن فلسفة الدعم النقدي السلعي تقوم على منح الأسرة حرية إدارة قيمة الدعم وفق احتياجاتها الفعلية، بحيث يمكن للمواطن توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى الخبز إذا كانت احتياجاته تقتضي ذلك، أو تقليل استهلاك الخبز والاستفادة من القيمة نفسها في شراء سلع غذائية متنوعة، بدلاً من الاقتصار على قائمة محدودة من الأصناف.
سلة غذائية متنوعة ضمن المنظومة الجديدة
وأوضح أن المنظومة الجديدة ستتضمن سلة غذائية أكثر تنوعًا تشمل منتجات البروتين والألبان والبيض والفول والدواجن والشاي والعسل وغيرها من السلع الأساسية، بما يمنح المستفيد خيارات أوسع تتناسب مع احتياجات كل أسرة، مؤكدًا أن الهدف ليس تقليص الدعم وإنما تعظيم الاستفادة منه وتحسين كفاءة إنفاق المخصصات المالية.

زيادة مخصصات الدعم إلى 175 مليار جنيه
وأشار مساعد وزير التموين إلى أن مخصصات الدعم ارتفعت خلال العام المالي الحالي إلى 175 مليار جنيه مقابل 160 مليار جنيه في العام المالي الماضي، وهو ما يعكس استمرار الدولة في زيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الفئات الأولى بالرعاية وتوسيع مظلة المستفيدين.
تقسيم المستفيدين إلى شرائح حسب الاحتياج
وأكد كمال أن الوزارة تعتزم تقسيم المستفيدين إلى شرائح وفقًا لدرجة الاحتياج، بحيث تحصل الأسر الأكثر احتياجًا على قيمة دعم أعلى، بدلاً من تطبيق قيمة موحدة على جميع المستفيدين كما هو معمول به حاليًا، مشيرًا إلى أن منظومة التموين تضم نحو 24 مليون أسرة وأكثر من 60 مليون مستفيد، وهو ما يتطلب إعدادًا دقيقًا قبل التطبيق.
آلية صرف الدعم في النظام الجديد
وأضاف أن النظام الجديد لن يعتمد على صرف مبالغ نقدية مباشرة للمواطنين، وإنما سيكون في صورة محفظة مالية سلعية يستطيع المستفيد من خلالها شراء الخبز والسلع الغذائية بأسعار مخفضة داخل منظومة التموين، مؤكدًا أن شركات الصناعات الغذائية التابعة للوزارة ستسهم في توفير السلع بتكلفة منخفضة، بما يساعد على زيادة القوة الشرائية للمواطن.
وشدد على أن قيمة الدعم ستخضع لمراجعة دورية ترتبط بمعدلات التضخم والتغيرات في أسعار السلع، وفق آلية مشابهة للجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للدعم وعدم تأثر المستفيدين بارتفاع الأسعار.
موعد تطبيق منظومة الدعم النقدي السلعي
واختتم كمال تصريحاته لـ”نيوز رووم” بالتأكيد على أن الإعلان عن الموعد النهائي لتطبيق المنظومة سيتم بعد انتهاء الدراسات والحوار المجتمعي، من خلال مؤتمر صحفي موسع برئاسة مجلس الوزراء، يتضمن تفاصيل قيمة الدعم، وتقسيم الشرائح، وآليات التنفيذ، والمنافذ المشاركة في صرف السلع، بما يضمن انتقالًا تدريجيًا وآمنًا إلى النظام الجديد.


