مواد البناء تحت المجهر.. أيهما أكثر تقلبًا خلال 2026: الحديد أم الأسمنت؟
رغم انتمائهما إلى قطاع واحد، سلك الحديد والأسمنت مسارين مختلفين خلال عام 2026، في ظل تغيرات متلاحقة شهدتها سوق مواد البناء، فبينما تعرضت أسعار الحديد لموجات صعود وهبوط متكررة تأثرًا بالأسواق العالمية وحركة الطلب محليًا، اتسمت أسعار الأسمنت باتجاه أكثر استقرارًا، مع ميل واضح إلى الارتفاع التدريجي مدفوعة بزيادة تكاليف الإنتاج والطاقة.
ومع كل تحرك في الأسعار، يزداد اهتمام شركات المقاولات والمطورين العقاريين والأفراد الراغبين في البناء، باعتبار أن أي تغير في أسعار المادتين ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة المشروعات العقارية.
الحديد.. الأكثر تقلبًا خلال العام
يكشف مسار الأسعار منذ بداية 2026 أن الحديد كان صاحب النصيب الأكبر من التقلبات، إذ تأرجحت أسعاره بين الارتفاع والانخفاض أكثر من مرة، نتيجة تداخل مجموعة من العوامل، في مقدمتها أسعار خام البليت وخردة الحديد عالميًا، وسعر صرف الدولار، وحجم الطلب في السوق المحلية، فضلًا عن المنافسة بين الشركات المنتجة.
كما لعبت حالة التباطؤ النسبي في تنفيذ بعض المشروعات الخاصة، إلى جانب تغير معدلات الشراء لدى التجار والمستهلكين، دورًا في دفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها أكثر من مرة خلال العام، سواء لزيادة المبيعات أو لمواكبة تغير تكلفة الإنتاج.
وخلال تعاملات اليوم الثلاثاء، واصل الحديد هذا النهج المتذبذب، إذ سجل طن الحديد الاستثماري 37,856.16 جنيهًا، متراجعًا بنحو 278 جنيهًا، بينما انخفض سعر طن حديد عز إلى 39,399 جنيهًا، في استمرار لسلسلة التحركات اليومية التي يشهدها السوق.
الأسمنت.. صعود أكثر هدوءًا
على الجانب الآخر، بدت سوق الأسمنت أقل تقلبًا، إذ اتجهت الأسعار في أغلب الفترات نحو الارتفاع التدريجي، مع تراجع محدود في بعض الفترات، وهو ما يعكس اختلاف طبيعة السوق والعوامل المؤثرة عليها.
ويرجع ذلك إلى استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الطاقة والوقود والنقل، إلى جانب سياسات تشغيل المصانع وإدارة حجم الإنتاج بما يحقق التوازن بين المعروض والطلب، وهو ما حدّ من التقلبات الحادة التي شهدها الحديد.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت الرمادي اليوم 4,122.22 جنيهًا، مرتفعًا بنحو 80 جنيهًا مقارنة بتعاملات أمس، مواصلًا اتجاهه الصاعد خلال الأيام الأخيرة


