عاجل

ثورة في عالم الموضة بمصر.. إنتاج ملابس "جينز" وكاجوال من سيقان الموز | تفاصيل

سيقان الموز
سيقان الموز

كشفت الدكتورة سوزان سند، رئيس قسم بحوث الغزل بمعهد بحوث القطن، عن نجاح فريق بحثي في ابتكار تقنيات جديدة لإعادة تدوير مخلفات المصانع وسيقان الموز وتحويلها إلى منسوجات ذات قيمة اقتصادية عالية.

وأوضحت سوزان، خلال لقاء لها ببرنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الفكرة بدأت من ملاحظة وجود كميات كبيرة من العوادم والهوالك في مصانع النسيج، قائلة: "أي أوردر فاشن بيبقى فيه 2 لـ 3% زيادة خيوط، ودي في الآخر بتبقى هوالك وعوادم بتتركن في المصنع وبتسبب عبء كبير في التخزين، و المصانع بتضطر تتخلص منها بالدفن أو الحرق".

توفير 110 جنيهات في الكيلو

وأشارت إلى أن الابتكار يعتمد على فرم هذه الخيوط الملونة وإعادتها لحالة الألياف، ثم خلطها بالقطن بنسبة تصل لـ 30%، لإنتاج خيوط ملونة طبيعيا، مضيفة: "إحنا بكده وفرنا مرحلة كاملة في الصناعة وهي الصباغة، اللي بتستهلك مياه وكهرباء وبترهق البيئة.. صباغة الكيلو الواحد بتكلف من 60 لـ 110 جنيه، فإحنا بنطلع منتج مصبوغ جاهز وببلاش".

ملابس من سيقان الموز

ولم يتوقف الابتكار عند تدوير الخيوط، بل امتد لاستغلال مخلفات الزراعة، حيث نجح الفريق في استخراج ألياف من سيقان الموز ومعالجتها لتغزل مع القطن بنسبة 50%، موضحة أن هذه الخيوط تنتج عبر ماكينات "الأوبن إند" وتعد مثالية لصناعة الملابس الكاجوال والجينز، مؤكدة أن جودة الخيط المنتج مرتفعة وتنافس في الأسواق.

دعوة للقطاع الخاص

ودعت رئيس قسم بحوث الغزل لتأسيس شركات متخصصة في تجميع هذه العوادم من المصانع، مؤكدة أن الفكرة لاقت قبولا واسعا من أصحاب المصانع، حيث قالت: "صاحب المصنع قالي يا دكتورة تعالي خدي كل العوادم اللي عندي.. الفكرة دي هتحقق طفرة في الاستثمارات النسيجية وبتحافظ على الموارد المائية لمصر".

كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن نجاح فريق بحثي بقسم الغزل بمعهد بحوث القطن التابع لمركز البحوث الزراعية، في تقديم حل علمي مبتكر يهدف إلى تحويل المخلفات النسيجية إلى منتجات تطبيقية ذات قيمة اقتصادية عالية.   

الفريق البحثي برئاسة الدكتورة سوزان سند، وبمشاركة الدكتورة إيمان يحيى والدكتورة إيمان رشوان، قد حقق تحولا نوعيا في صناعة الغزل والنسيج عبر دراسة تطبيقية لإعادة تدوير بواقي الخيوط القطنية المصبوغة ميكانيكيا وتحويلها إلى ألياف، ليتم خلطها بنسب متدرجة مع القطن الخام وغزلها بتقنية «غزل الطرف المفتوح» لإنتاج خيوط «ميلانج» ملونة ومتنوعة.

هذا التوجه الاستراتيجي يتميز باستثمار لون الصبغة الموجود مسبقا في المخلفات لإنتاج أقمشة جمالية دون الحاجة إلى إجراء عمليات صباغة جديدة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في توفير المياه والطاقة والكيماويات، وتقليل حجم مياه الصرف الصناعي والتكاليف التشغيلية، فضلًا عن الحد من الاعتماد على القطن البكر.

هذا الإنجاز يجسد نموذجا عمليا لترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري وتحويل العبء البيئي إلى مورد اقتصادي مجد، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة عبر انتقاء نسب الخلط والأرقام الغزلية المناسبة لضمان كفاءة المنتج النهائي وصلاحيته للاستخدام الصناعي.

تم نسخ الرابط