خبير شؤون إسرائيلية: نتنياهو يضحي بالمسار السياسي مقابل البقاء في السلطة
قال نضال خضرة، الكاتب والخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن المشهد في قطاع غزة يزداد تعقيدا، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يبدو مستعدا للتجاوب مع أي مسار سياسي، في ظل حساباته الداخلية واقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأضاف خضرة خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الفصائل الفلسطينية أبدت التزاما بما طلب منها عبر جهود الوسطاء منذ اندلاع الحرب، بينما لم تلتزم إسرائيل بتعهداتها، وهو ما أسهم في استمرار التصعيد وتعثر تنفيذ التفاهمات.
وأشار إلى أن الحالة الفلسطينية لا تزال تعاني من الانقسام، معتبرا أن الموقف الفلسطيني لم يرتقِ إلى مستوى التحديات الراهنة أو تضحيات الشعب الفلسطيني، في وقت تسعى فيه إسرائيل، وفق رؤيته، إلى فرض وقائع جديدة لحسم الصراع سياسيا وديموغرافيا وجغرافيا.
وزعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود خلافات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق الأخير المتعلق بقطاع غزة، مؤكدا أنه لا يخفي هذه الخلافات.
وأضافرئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو، اليوم الاثنين، أن الانتقال إلى مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن يسبقه نزع السلاح بشكل كامل من القطاع.
لقاء ترامب مع ملادينوف
وفي السياق نفسه، عقد الممثل السامي لمجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، برفقة فريق المجلس، اجتماعا اليوم الاثنين مع نتنياهو وفريقه، لبحث ترتيبات نزع السلاح في القطاع والانتقال إلى الحكم المدني.
وقال مجلس السلام، في بيان، إن الاجتماع كان "بناء ومفصلا"، موضحا أن الهدف يتمثل في نزع السلاح الكامل من قطاع غزة، والانتقال من إدارة تستند إلى القوة المسلحة إلى نظام حكم مدني.
وأضاف البيان أن عملية نزع السلاح والانتقال إلى الحكم المدني قد تستغرق بعض الوقت، مشيرا إلى أن تفاصيل تنفيذها ستحدد خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح المجلس أن الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى ما وراء "الخط الأصفر" لن يتم إلا بعد استكمال عملية نزع السلاح، وفقا لما وصفه بالتعهد الذي قدمته حركة حماس للوسطاء، مشددا على أن ذلك يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق.
وأكد البيان أن "قوة الاستقرار الدولية" و"لجنة التحقق من التنفيذ"، اللتين تضم عضويتهما الولايات المتحدة ومجلس السلام، ستتوليان الإشراف على تنفيذ الاتفاق، لافتا إلى أن استمرار التقدم نحو التنفيذ الكامل مرهون بالتزام جميع الأطراف بتعهداتها ضمن الإطار المتفق عليه.



