كابوس يهدد الصناعات في أوروبا.. فما هو السبب؟
تعيش قارة أوروبا كابوس بسبب موجة الحرارة الشديدة والجفاف التي تهدد المنطقة، حيث انخفض منسوب بعض الأنهار في أوروبا، ما أدى إلى تقليص حمولة بعض السفن لتسهيل عبورها من خلال الأنهار ذات المنسوب المنخض، وتأمين وصولها عبر الدول.
مدى تأثير الجفاف على الصناعات في أوروبا
وعرض برنامج «بزنس نيوز» المذاع عبر شاشة «المشهد» تقريرا يوضح مدى تأثير هذا الجفاف على الصناعات في أوروبا، حيث أعلن فطاع الكيماويات حالة الطوارئ، كما أن هناك أكثر من شركة للحديد والصلب أعلنت تخفيض انتاجها تفاديا للخسارة.
إيقاف مفعلات نووية عن العمل
كما أن محطات الطاقة النووية في رومانيا تم إجبارها على تقليص إنتاجها، فضلا عن إيقاف مفعلات كاملة عن العمل، بسبب نقص مياة التبريد.
وكل ذلك تسبب في ارتفاع تكاليف الشحن في قطاعي النفط والطاقة في المنطقة.
تمركز مرتفع جوي فوق شمال أوروبا
وفي هذا الصدد، يرجح خبراء الأرصاد أن تمركز مرتفع جوي فوق شمال أوروبا منذ فبراير الماضي حال دون عبور المنخفضات الجوية، وهو ما تسبب في هذا الانقطاع المطري الطويل. وفي المقابل، شهدت بلدان مثل إسبانيا وإيطاليا أمطارًا غزيرة بعضها جاء في شكل عواصف عنيفة.
ورغم أن هذه الظاهرة لا ترتبط بشكل مباشر بتغير المناخ وفق النماذج المناخية الحالية، إلا أن تأثير الاحترار العالمي، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة التبخر، أدت إلى تفاقم الوضع، وفق ما أوضح التقرير.
كما حذر الخبراء من تكرار سيناريو عام 2018، حين تسبب الجفاف في تراجع حاد في إنتاج الحبوب والزيوت النباتية. وأكدت التقارير أن الممارسات الزراعية الحديثة مثل إزالة الحواجز النباتية، والاستخدام المكثف للأسمدة المعدنية، وفقدان التربة لعناصرها العضوية، أسهمت في زيادة هشاشة الأراضي الزراعية أمام التقلبات المناخية.


