محمد الشوادفي: تنظيم العمالة المصرية في ليبيا يحتاج إلى إطار مؤسسي واضح
أكد الدكتور محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي، أن المقترح الليبي بعقد منتدى ومعرض مشترك للشركات المصرية والليبية يمثل فرصة مهمة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيرا إلى أن التكامل بين القاهرة وطرابلس يستند إلى روابط تاريخية ومصالح اقتصادية مشتركة.
وقال الشوادفي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن ليبيا تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى تنفيذ مشروعات واسعة لإعادة الإعمار، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة بقوة، في ظل ما تمتلكه من خبرات كبيرة في مجالات التشييد والبنية التحتية والتنمية العمرانية.
وأوضح أن الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل كبير على قطاع النفط، وهو ما يتيح فرصا للتعاون مع مصر في مجالات الطاقة، سواء من خلال تطوير القطاع أو دعم عمليات التصدير، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وخدمة الأسواق الإقليمية والدولية.
مصر توفر بيئة جاذبة للاستثمار
وأضاف الدكتور محمد الشوادفي أن مصر توفر بيئة جاذبة للاستثمار وتدعم دور القطاع الخاص، الأمر الذي يتيح للمستثمرين في البلدين تأسيس تحالفات استراتيجية وتنفيذ مشروعات مشتركة تخدم خطط التنمية في مصر وليبيا، لافتا إلى أن التعاون يمكن أن يمتد أيضا إلى قطاعات الزراعة والاستصلاح الزراعي والتوسع العمراني.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الكوادر والعمالة المصرية تمتلك خبرات كبيرة يمكن أن تسهم في إعادة بناء ليبيا، خاصة بعد ما تعرضت له بنيتها التحتية من أضرار خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن الاستفادة من هذه الخبرات ستنعكس إيجابا على الاقتصادين.
وفيما يتعلق بحركة العمالة بين البلدين، شدد الشوادفي على أهمية وضع إطار مؤسسي وحوكمة واضحة لتنظيم انتقال العمالة المصرية إلى ليبيا، من خلال اتفاقيات رسمية تحدد احتياجات سوق العمل الليبي، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة للطرفين ويحد من العمالة غير المنظمة.
وأكد الدكتور محمد الشوادفي أن الاعتماد على أدوات الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات سيسهم في تنظيم حركة العمالة ورفع كفاءتها، مشيرا إلى أن مصر تمتلك رصيدا قويا من الكفاءات البشرية في مجالات الطاقة والاتصالات والصناعة والتعليم، وهو ما يجعلها شريكا رئيسيا في دعم خطط التنمية الليبية.
واختتم الشوادفي تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب، واستقطاب الطلاب الليبيين للدراسة في الجامعات المصرية، يمثل ركيزة إضافية لبناء شراكة تنموية مستدامة، تسهم في إعداد الكوادر المؤهلة لدعم مسيرة التنمية وإعادة الإعمار في ليبيا.



