محمد الشوادفي: استقرار الجنيه يعكس قوة الاقتصاد.. وخفض الفائدة «قريب بشروط»
أكد الدكتور محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي، أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة يعكس تحسنا ملحوظا في أداء الاقتصاد الوطني، مدعوما بحزمة من الإصلاحات والسياسات النقدية والمالية.
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن استقرار سعر الصرف حول مستوى 52 جنيها للدولار لا يرتبط فقط بتدفقات استثمارية مثل صفقة «رأس الحكمة»، بل يعكس أيضا نجاح سياسات البنك المركزي المصري في تحقيق توازن بالسوق النقدي.
الجنيه أظهر قدرة على الصمود
وأشار إلى أن الجنيه أظهر قدرة على الصمود حتى في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، خاصة أزمة الشرق الأوسط، حيث شهد تذبذبا محدودا سرعان ما تراجع مع هدوء الأوضاع، ما يدل على وجود أسس قوية للاقتصاد المصري.
وأضاف أن هناك عدة عوامل دعمت هذا الاستقرار، من بينها زيادة تحويلات المصريين في الخارج، وارتفاع الصادرات غير البترولية، رغم تراجع إيرادات قناة السويس خلال الفترة الماضية نتيجة التوترات الإقليمية.
المؤشرات الاقتصادية الكلية تشير إلى تعافي واضح
ولفت إلى أن المؤشرات الاقتصادية الكلية تشير إلى تعافي واضح، مع توقعات بتحقيق نمو يتراوح بين 4.5% و5.5%، مدعوما بسياسات توطين الصناعة وجذب الاستثمارات، خاصة في قطاعات السيارات والطاقة والصناعات الإلكترونية.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح «الشوادفي» أن تثبيت أسعار الفائدة مؤخرا يعكس نهجا حذرا من جانب البنك المركزي، في ظل التحديات العالمية والإقليمية، لكنه توقع التوجه نحو خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة حال استقرار الأوضاع، بما يدعم الإنتاج ويزيد من حجم الائتمان في السوق.
زيادة ثقة المستثمرين ورغبة المواطنين في الاستثمار
وعن أداء البورصة، أكد أن التحسن الأخير يعكس زيادة ثقة المستثمرين ورغبة المواطنين في الاستثمار، داعيا إلى التوجه نحو سوق الأسهم بدلا من الاعتماد على الذهب والعقارات كوسيلة للادخار، بما يسهم في دعم الإنتاج وتحفيز الاقتصاد.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية، وتعزيز دور القطاع الخاص، بما يدعم نمو الاقتصاد المصري بشكل مستدام.
وفي سياق أخر، أكد الدكتور محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي، أن حزمة الإجراءات الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للأجور بقيمة 1000 جنيه، تمثل خطوة استباقية مهمة لاحتواء آثار التضخم وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
نسبة زيادة الأجور التي تصل إلى نحو 21%
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن نسبة زيادة الأجور التي تصل إلى نحو 21% تتجاوز معدلات التضخم الحالية البالغة 15 إلى 16%، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تحسين القوة الشرائية للمواطن المصري ودعم قدرته على مواجهة ارتفاع الأسعار في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.

