عاجل

محمد الشوادفي: الإصلاحات الهيكلية رفعت احتياطي النقد الأجنبي لـ53 مليار دولار

الدكتور محمد الشوادفي
الدكتور محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي

أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن مسار الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية في مصر منذ عام 2016 كان قائمًا بالأساس على معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة إعادة هيكلة الاقتصاد عبر زيادة الإنتاج وتعزيز دور القطاع الخاص.

الإصلاحات الهيكلية تعزز مؤشرات الاقتصاد المصري وتدعم الاستقرار

وأوضح الشوادفي، في مداخلة هاتفية على قناة اكسترا نيوز، أن الأزمة الاقتصادية في مصر كانت ذات طبيعة هيكلية، وهو ما دفع الدولة إلى تبني برنامج إصلاح اقتصادي شمل إعادة التوازن بين الصادرات والواردات، وتحسين ميزان المدفوعات، إلى جانب دعم حركة التجارة الخارجية بما يسهم في زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وأضاف أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب بالضرورة إصلاحات تشريعية ومالية ونقدية متكاملة، لافتًا إلى أن ما تم من إصلاحات سواء من جانب البنك المركزي المصري أو وزارة المالية ساهم في دعم مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال السنوات الأخيرة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى تشجيع المنتجين باعتبارهم المحرك الرئيسي للنمو، من خلال دعم الصناعة وتوطينها، إلى جانب تشجيع المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، وتنمية الصناعات البيئية، بما يهدف إلى رفع معدلات الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

ولفت إلى أن استراتيجية وثيقة ملكية الدولة وإعادة هيكلة الأصول غير المستغلة مثلت أحد المحاور الرئيسية في الإصلاح، من خلال إتاحة الفرصة للشراكة مع القطاع الخاص أو إعادة استغلال تلك الأصول عبر البيع أو التأجير أو إعادة التوظيف الاقتصادي، بما في ذلك آليات التوريق.

الاقتصاد المصري يواصل التحسن رغم التحديات الجيوسياسية

وأكد أن هذه السياسات انعكست على عدد من المؤشرات الإيجابية، من بينها ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 53 مليار دولار، وتراجع معدل التضخم إلى قرابة 13%، وانخفاض معدلات البطالة إلى نحو 6.5%.

وأوضح الشوادفي أن مقارنة المؤشرات الحالية بما كانت عليه قبل بدء برنامج الإصلاح في 2016 تعكس تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات الكلية، رغم استمرار الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي قد لا يلمس المواطن آثارها بشكل مباشر.

وأضاف أن الاقتصاد المصري شهد نموًا ملحوظًا في النشاط الصناعي وتوسعًا في الاستثمارات والمشروعات القائمة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن عدد العاملين داخل الاقتصاد المصري تجاوز 33 مليون عامل، وهو ما أسهم في خفض معدلات البطالة وتعزيز استقرار سوق العمل.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستمرار في تعميق الإصلاحات الهيكلية وزيادة الإنتاج كمدخل رئيسي لتحقيق التوازن الاقتصادي المستدام.

تم نسخ الرابط