عاجل

تقرير حقوقي: 60 معلما إيرانيا بين السجن والاعتقال والملاحقة القضائية

أرشيفية
أرشيفية

كشف تقرير جديد صادر عن حملة حقوق الإنسان في إيران عن تصاعد الضغوط الأمنية والقضائية التي تستهدف المعلمين والنشطاء النقابيين في القطاع التعليمي، في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي.

وذكر التقرير أن ما لا يقل عن 60 معلما وناشطا نقابيا تعرضوا للاعتقال أو السجن أو صدرت بحقهم أحكام قضائية حتى 28 يوليو، مشيرا إلى أن هذا الرقم يمثل الحد الأدنى للحالات التي أمكن توثيقها.

تصعيد ضد المعلمين في إيران.. اعتقالات وأحكام تثير القلق

وأوضح التقرير أن العدد الفعلي قد يكون أكبر، خاصة في المدن الصغيرة، حيث لم تُنشر معلومات عن العديد من القضايا، كما أن انقطاع الإنترنت لمدة 88 يوما أعاق عمليات الرصد والتوثيق.

وبحسب التقرير، اعتقلت الأجهزة الأمنية والقضائية خلال الأشهر السبعة الماضية عددا من المعلمين بتهم تتعلق بالأمن، فيما خضع بعضهم لفترات طويلة من الحبس الانفرادي، وتعرض آخرون للحرمان من العلاج، إلى جانب تقييد حقهم في التواصل مع عائلاتهم أو الحصول على تمثيل قانوني مناسب.

وأضاف التقرير أن السلطات أصدرت بحق عدد من المعلمين أحكاما تضمنت السجن لفترات طويلة، والجلد، والنفي الداخلي، فضلا عن عقوبات أخرى، بينما لا يزال بعض المعتقلين يواجهون أوضاعا قضائية غير محسومة رغم مرور أشهر أو سنوات على احتجازهم.

وقال مدير حملة حقوق الإنسان في إيران، هادي قائمي، إن السلطات الإيرانية تسعى إلى "إسكات أصوات المعلمين والطلاب والمحامين وغيرهم من النشطاء المدنيين بهدف تقويض إمكانيات التنظيم والحشد الاجتماعي".

ودعا قائمي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف وصفه بـ"الحازم والفعّال"، مطالبا منظمات دولية، من بينها منظمة العمل الدولية واليونسكو وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، بعدم التزام الصمت تجاه ما اعتبره تصاعدا في الانتهاكات بحق المعلمين في إيران.

كما حث التقرير الحكومات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان على إدانة ما وصفه بحملة القمع ضد المعلمين بصورة علنية، ومتابعة أوضاع المعتقلين بشكل مستمر، واستخدام الآليات الدولية لمساءلة السلطات الإيرانية.

وطالبت الحملة كذلك بفرض عقوبات موجهة على المسؤولين المتورطين في الاعتقالات التعسفية والتعذيب والحرمان من العلاج والملاحقات ذات الدوافع السياسية.

وأشار التقرير إلى أن حجم الإجراءات الأمنية في المدن الصغيرة قد يكون أكبر بكثير من الحالات الموثقة، موضحا أن معلمين في مدن عدة، بينها أراك، وزرين‌ دشت، وقير، وكارزين، وداراب، وبجنورد، وسنقر، وكجساران، ومهاباد، وإيذه، وخواف، ونورآباد ممسني، تعرضوا للاعتقال أو الملاحقة القضائية دون أن تحظى قضاياهم بتغطية إعلامية.

وكان مجلس تنسيق النقابات المهنية للمعلمين في إيران قد حذر، في بيان سابق، من استمرار الملاحقات القضائية والأمنية ضد النشطاء النقابيين، معتبراً أن هذه الإجراءات تتواصل في وقت تحتاج فيه البلاد إلى حوار أوسع والاستجابة للمطالب المعيشية والتعليمية.

تم نسخ الرابط