3 تريليونات جنيه.. جبل ديون يطارد رئيس وزراء بريطانيا الجديد
يبدأ رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام ولايته في ظل تحديات اقتصادية غير مسبوقة، بعدما بلغ حجم ديون القطاع العام نحو 3 تريليونات جنيه إسترليني، وهو مستوى يضع الحكومة الجديدة أمام ضغوط كبيرة لتحقيق التوازن بين وعودها الانتخابية وتحقيق الانضباط المالي.
وتترقب الأسواق المالية والمستثمرون الخطوات الأولى لحكومة بيرنهام لمعرفة مدى قدرتها على تنفيذ تعهداتها بخفض تكاليف المعيشة، وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، دون التسبب في تفاقم الدين العام أو الإخلال بالقواعد المالية التي تهدف إلى السيطرة على الاقتراض الحكومي.
بريطانيا تواجه اختبارا اقتصاديا صعبا.. ديون بـ3 تريليونات جنيه تضغط على حكومة بيرنهام
وتعد الديون العامة من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، إذ ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بفعل تداعيات جائحة كورونا، وأزمة الطاقة، وارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق الحكومي.
ويرى اقتصاديون أن الحكومة ستكون مطالبة باتخاذ قرارات صعبة، تشمل تحديد أولويات الإنفاق، وإيجاد مصادر جديدة للإيرادات، مع الحفاظ على ثقة المستثمرين في الاقتصاد البريطاني.
وفي الوقت نفسه، يواجه بيرنهام ضغوطًا سياسية لتنفيذ وعوده الانتخابية، التي تضمنت تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، وتحسين الخدمات العامة، ودعم النمو الاقتصادي، وهي أهداف تتطلب إنفاقًا إضافيًا في وقت تعاني فيه المالية العامة من مستويات مرتفعة من الدين.
ويحذر محللون من أن أي توسع كبير في الإنفاق دون توفير مصادر تمويل واضحة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، ويثير مخاوف الأسواق بشأن استدامة المالية العامة.
كما تراقب المؤسسات المالية ووكالات التصنيف الائتماني توجهات الحكومة الجديدة، باعتبارها مؤشرًا على مدى التزامها بضبط العجز والدين، خاصة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الفائدة.
وبذلك، يدخل رئيس الوزراء الجديد أولى مراحل حكمه أمام معادلة معقدة تتمثل في تحقيق التوازن بين تحفيز الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة من جهة، والحفاظ على استقرار المالية العامة ومنع تفاقم الدين العام من جهة أخرى، في اختبار قد يرسم ملامح السياسة الاقتصادية البريطانية خلال السنوات المقبلة.



