عاجل

مفاعل «سايز ويل بي».. تفاصيل الحريق الضخم قرب أكبر محطة نووية في بريطانيا

حريق بريطانيا
حريق بريطانيا

قالت فرق الإطفاء البريطانية إن الحريق الضخم المشتعل منذ أكثر من 24 ساعة في منطقة دونويتش هيث بمقاطعة سوفولك، بالقرب من أكبر محطة للطاقة النووية في المملكة المتحدة، بدأ "يستقر"، رغم استمرار الجهود المكثفة لمنع تجدد اشتعال النيران.

ويكافح أكثر من 100 رجل إطفاء الحريق الذي اندلع مساء الأربعاء، بينما أوضحت خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك، مساء الخميس، أن الحادث لا يزال متقلبًا لكنه يشهد تحسنًا تدريجيًا.

Nuclear power station monitors wildfire as major incident declared and  holidaymakers evacuated - Yorkshire Live

تفاصيل الحريق الضخم قرب أكبر محطة نووية في بريطانيا

وبقيت 12 سيارة إطفاء على الأقل في موقع الحريق طوال الليل للتعامل مع أي بؤر مشتعلة، في حين واصلت الفرق مراقبة النقاط الساخنة لمنع امتداد النيران.

وقال متحدث باسم خدمة الإطفاء: "على الرغم من أن الحريق لا يزال متقلبًا، فإنه مستقر، وخدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك تحرز تقدمًا جيدًا".

وشاركت في عمليات الإخماد مروحية قادرة على إسقاط نحو 100 لتر من مياه البحر في كل طلعة، إلى جانب ست مركبات إطفاء تابعة لهيئة إطفاء لندن، لدعم الفرق المحلية في مواجهة الحريق.

وفي تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قال نائب رئيس قسم الإطفاء والإنقاذ في سوفولك، هنري جريفين، إن السلطات فتحت تحقيقًا لمعرفة أسباب اندلاع الحريق، مؤكدا أن الوضع بات أكثر استقرارًا.

وأضاف: "لدينا جبهتان ناريتان نراقبهما باستمرار، ونتابع سرعة الرياح واتجاهها لضمان السيطرة على أي اشتعال جديد خلال الساعات المقبلة"، وأشار إلى أن تغير اتجاه الرياح وصعوبة طبيعة الحريق يمنعان استخدام وصف "تحت السيطرة"، لكنه أكد أن فرق الإطفاء تمتلك الموارد والخطط اللازمة للتعامل مع أي تطورات.

وامتد الحريق، الذي وصفته السلطات بأنه "غير مسبوق"، على مساحة تقارب 150 هكتارًا، أي ما يعادل نحو 370 فدانًا أو حوالي 210 ملاعب كرة قدم.

حريق سوفولك: محطة الطاقة النووية في حالة تأهب بسبب الحريق

ويقع موقع الحريق على بعد بضعة أميال فقط من محطة سايزويل بي للطاقة النووية، وكذلك موقع إنشاء محطة سايزويل سي الجديدة.

وأكد مدير الطوارئ في وحدة التخطيط المشترك للطوارئ في سوفولك، فريدي جوليفر، أنه لا توجد مخاوف فورية من امتداد الحريق باتجاه محطة سايزويل بي.

كما أوضحت شركة EDF المشغلة للمحطة أن الحريق لم يؤثر على عملياتها، مشيرة إلى أنها تتابع الوضع عن كثب، وأن لديها خطط طوارئ تغطي مختلف السيناريوهات، بما في ذلك حرائق الغابات.

وأدى الحريق إلى إجلاء نحو 50 شخصًا من منازلهم ومنتزه عطلات قريب، فيما استُقبل بعضهم في قرية ويستلتون، حيث جرى تحويل قاعة القرية إلى مركز إيواء مؤقت.

وأثار الحريق مخاوف بيئية واسعة بسبب اقترابه من محمية مينسمير الطبيعية التابعة للجمعية الملكية لحماية الطيور، والتي تضم أنواعًا نادرة من الطيور مثل طيور دارتفورد المغردة وطيور الليل وطيور الحجر، إضافة إلى الزواحف مثل الأفاعي والسحالي الشائعة والديدان البطيئة.

ونشرت إدارة الإطفاء مقطع فيديو أظهر أشجارًا متفحمة ومساحات واسعة من الأراضي المحروقة داخل أجزاء من المحمية الطبيعية.

وأشاد غوليفر بتضامن سكان المنطقة، مؤكدًا أن العديد منهم فتحوا منازلهم لاستقبال النازحين، بينما لم يحتج سوى عدد محدود من الأشخاص إلى البقاء داخل مركز الإيواء طوال الليل.

وأوضح أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء النيران من خلال غمر الخنادق بالمياه، إلى جانب استخدام المروحيات لإلقاء آلاف اللترات من مياه البحر على المناطق المشتعلة.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، أن جهاز الإطفاء في سوفولك سيحصل على "كل الدعم" اللازم لمواجهة حرائق الغابات، فيما دعا زعيم حزب الخضر، زاك بولانسكي، إلى عقد اجتماع طارئ للجنة "كوبرا" الحكومية لبحث تصاعد حرائق الغابات في أنحاء بريطانيا، بما فيها حريق سوفولك.

ويأتي ذلك في ظل ظروف مناخية استثنائية، إذ أفاد مكتب الأرصاد الجوية البريطاني بأن مقاطعة سوفولك لم تتلق سوى 2% من معدل الأمطار المعتاد خلال شهر يوليو، بينما سجلت مناطق أخرى أقل من 1%، أو لم تشهد أي هطول للأمطار على الإطلاق، وهو ما ساهم في ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات.

تم نسخ الرابط