عاجل

بعد حادثة العين السخنة.. الأزهر يؤكد حرمة تعريض الأرواح للخطر

الأزهر
الأزهر

جدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تحذيره من مخاطر السرعة الزائدة والقيادة المتهورة، مؤكدًا أن الالتزام بقواعد المرور والحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم واجب شرعي وأخلاقي، وذلك في أعقاب حادثة الطريق الإقليمي بمنطقة العين السخنة وما أثارته من تفاعل واسع.

وأوضح مركز الأزهر أن الإسلام جعل حفظ النفس من المقاصد الكبرى للشريعة، وحرم كل سلوك يؤدي إلى تعريض الإنسان أو غيره للهلاك، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

الحفاظ على الأرواح واجب شرعي

وأكد مركز الأزهر أن القيادة بسرعة تتجاوز الحدود المقررة أو بطريقة تعرض حياة الآخرين للخطر تُعد مخالفة شرعية؛ لأنها تنطوي على استهانة بحقوق الناس في الأمن والسلامة، كما أنها تتعارض مع مقاصد الشريعة التي تقوم على صيانة الأنفس وحماية المجتمع من أسباب الضرر.

وأشار إلى أن النبي محمد ﷺ قرر قاعدة عظيمة في التعامل بين الناس بقوله: «لا ضرر ولا ضرار»، وهي قاعدة تؤكد منع كل تصرف يترتب عليه إلحاق الأذى بالآخرين، ومن ذلك القيادة المتهورة أو عدم الالتزام بقواعد المرور.

وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن احترام القوانين المنظمة لحركة السير ليس مجرد التزام قانوني، بل يدخل في باب الوفاء بالنظام العام وتحقيق المصلحة، خاصة إذا كانت هذه القوانين تهدف إلى حماية الأرواح وتقليل الحوادث.

وأضاف مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن الالتزام بالسرعات المحددة، وربط حزام الأمان، وتجنب استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وعدم القيادة في حالات الإرهاق أو فقدان التركيز، كلها سلوكيات تتفق مع تعاليم الإسلام التي تحث على تحمل المسؤولية وحفظ النفس والغير.

ودعا المركز جميع قائدي المركبات إلى التحلي بالوعي والانضباط، وعدم الانسياق وراء السرعة أو التهور، مؤكدًا أن لحظة إهمال قد تتسبب في خسائر بشرية لا يمكن تعويضها، وأن الوقاية والالتزام هما السبيل لحماية الأرواح وصون المجتمع من المآسي.

تم نسخ الرابط