حكم نزول البحر رغم تحذيرات الجهات المختصة.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الالتزام بتعليمات وتحذيرات الجهات المختصة بشأن نزول البحر واجب شرعًا، وأن مخالفة هذه التعليمات مع العلم بما تنطوي عليه من أخطار تُعد تعريضًا للنفس للهلاك، وهو ما نهى عنه الشرع الشريف.
وأوضحت دار الإفتاء أن الجهات الرسمية تصدر قرارات منع السباحة أو التحذير من نزول البحر بعد تقييم الأحوال الجوية وحالة الأمواج والتيارات البحرية، اعتمادًا على تقارير فنية متخصصة تهدف إلى الحفاظ على أرواح المواطنين، ومن ثم فإن الالتزام بهذه التعليمات يدخل في إطار المحافظة على النفس، التي تُعد من المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية.
وأضافت دار الإفتاء أن الإسلام نهى عن إلقاء النفس في مواطن الخطر، واستدل العلماء بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، كما أمرت الشريعة بالأخذ بالأسباب وعدم تعريض الإنسان نفسه أو غيره لما قد يفضي إلى الضرر أو الهلاك.
وشددت دار الإفتاء على أن طاعة الجهات المختصة في مثل هذه التعليمات ليست مجرد التزام إداري، وإنما تندرج ضمن الالتزام الشرعي بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ الأرواح، خاصة عندما تكون التحذيرات صادرة عن جهات تمتلك الخبرة الفنية والمعرفة العلمية بطبيعة المخاطر.
اضطراب البحر
وتشهد عدد من المحافظات الساحلية تحذيرات مستمرة من حين لآخر بعدم نزول البحر خلال فترات اضطراب الطقس وارتفاع الأمواج والتيارات الساحبة، حفاظًا على سلامة المواطنين والزائرين.
وأكدت دار الإفتاء أن المحافظة على النفس من أعظم الواجبات الشرعية، وأن الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة يعكس وعيًا ومسؤولية، ويجسد مقاصد الشريعة في حماية الإنسان وصون حياته من الأخطار.





