اليوم العالمي للصداقة.. الأزهر يحدد أسس وشروط اختيار الصديق في الإسلام
في اليوم العالمي للصداقة، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام أولى عناية كبيرة باختيار الصديق، لما للصداقة من أثر بالغ في تكوين شخصية الإنسان وسلوكه، موضحًا أن الصديق يتأثر بصاحبه ويتشبه به، وهو ما يستوجب التثبت قبل اختيار من تصاحبه وتطول مجالسته.
كيف أرشد النبي إلى حسن اختيار الصديق؟
وأوضح مركز الأزهر أن النبي ﷺ أرشد إلى حسن اختيار الصديق بقوله: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»، مؤكدًا أن الصداقة ينبغي أن تقوم على أسس من الدين والأخلاق والاستقامة.
وأشار إلى أن الشريعة حثت على صحبة الصالحين وأهل العلم والخير، لما في مجالستهم من نفع، كما نهت عن مصاحبة أهل السوء لما قد يترتب عليها من ضرر، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ...».
الأزهر يحذر من أصدقاء السوء
وحذر مركز الأزهر من خطورة أصدقاء السوء، مبينًا أن اجتماع الأصدقاء على المعاصي والإفساد تنقلب عاقبته إلى العداوة يوم القيامة، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾.
وأكد أن الإسلام جعل المحبة الخالصة لله أساسًا للصداقة الصادقة، وعظَّم أجر المتحابين فيه، وجعلهم من الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ...»، وذكر منهم: «وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ».
ولفت إلى استحباب إخبار الصديق بمحبته في الله، مستشهدًا بما ورد عن النبي ﷺ حين قال لرجل أخبره بحبه لأحد الصحابة: «أَأَعْلَمْتَهُ؟»، فلما أجاب بالنفي، قال له: «أَعْلِمْهُ»، فلما أخبره قال: «أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ».

وشدد مركز الأزهر الفتوى على أن الصداقة الحقيقية تقوم على التعاون على الطاعة، ونصح الصديق لأخيه، وتبصيره بعيوبه وأخطائه حتى يأخذ بيده إلى طريق الخير، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ أَخِيهِ، إِذَا رَأَى فِيهَا عَيْبًا أَصْلَحَهُ».



