عاجل

محمود بسيوني: الشائعات تستهدف مصر والوعي يواجه الحرب الإعلامية

الكاتب الصحفي محمود
الكاتب الصحفي محمود بسيوني

أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، أن التعامل مع الشائعات والأخبار الكاذبة التي تستهدف الدولة المصرية أصبح ضرورة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات، مشددًا على أن الهدف من بعض هذه الأخبار يتجاوز مجرد نشر معلومات غير صحيحة، ليصل إلى محاولة جر مصر إلى أزمات إقليمية وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

وقال بسيوني فى تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك إن تداول أخبار كاذبة عن مصر عبر بعض المنصات الإعلامية الدولية ثم إعادة ترويجها من خلال منصات أخرى، يستهدف فرض صورة مغايرة للدور المصري الحقيقي، موضحًا أن مصر منذ بداية الأزمات الإقليمية تبنت نهج التهدئة والعمل الدبلوماسي، وسعت إلى منع اتساع دائرة الصراع وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر.

وأضاف أن مصر تمثل نقطة استقرار وأمان في إقليم شديد الاضطراب، بفضل جاهزية قواتها المسلحة ومؤسساتها الوطنية، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تحظى بثقة أطراف إقليمية ودولية في قدرتها على دعم الأمن والاستقرار.

وأوضح رئيس تحرير أخبار اليوم أن الحرب الإعلامية لا تستهدف الخارج فقط، وإنما تهدف أيضًا إلى التأثير على الداخل من خلال نشر الإحباط وزرع الشكوك حول قدرة الدولة، مشيرًا إلى أن بعض الجماعات والتنظيمات المعادية تستغل مثل هذه الأخبار لتحقيق أهدافها والتأثير على قطاعات حيوية مثل الاقتصاد والسياحة.

وأشاد بسيوني ببيان وزارة البترول والثروة المعدنية بشأن حادث ميناء دمياط، مؤكدًا أنه جاء في توقيت مناسب واتسم بالشفافية والدقة، حيث تم توصيف الواقعة بأنها "حريق" لحين انتهاء جهات التحقيق من تحديد الأسباب، مع الإعلان عن تشكيل خلية أزمة لمتابعة الموقف، وهو ما يعكس أسلوبًا مؤسسيًا في إدارة الأزمات.

وشدد على أن الشفافية لا تعني الانسياق وراء معلومات غير موثقة، موضحًا أن المشكلة تكمن في انتشار بيانات مجهولة المصدر تكتسب زخمًا بمجرد تداولها عبر بعض وسائل الإعلام الكبرى، رغم وقوع تلك المؤسسات في أخطاء سابقة بشأن الشأن المصري.

وأشار بسيوني إلى أن الإعلام الدولي شهد نماذج سابقة لأخبار غير دقيقة، مستشهدًا بأخبار تم تداولها حول ثروات مسؤولين مصريين ثم ثبت عدم صحتها لاحقًا، مؤكدًا أن تأثير الشائعة يستمر أحيانًا حتى بعد تصحيحها.

وأكد أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول أمام حملات التضليل، مشيدًا بدور المواطنين الذين يتعاملون مع الأخبار المتداولة بوعي ويعملون على كشف المعلومات غير الصحيحة.

واختتم محمود بسيوني تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الرجوع دائمًا إلى المصادر الرسمية قبل تداول أي معلومات تخص الدولة المصرية، قائلًا إن العالم يعيش مرحلة من الحروب الإعلامية الواسعة، وإن الانتباه لها لم يعد أمرًا اختياريًا، بل أصبح مسؤولية لحماية المجتمع والدولة.

تم نسخ الرابط