خبير مكافحة الإرهاب: الإخوان غيروا تحالفاتهم عبر العقود.. ولم يغيروا أهدافهم
أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن جماعة الإخوان تعتمد في أدبياتها على مفهوم "التقية" وإخفاء ما تبطنه من أفكار، مشيرًا إلى أنها تستغل أي فرصة لتحقيق مصالحها الخاصة، التي لا ترتبط بمصلحة الوطن.
تاريخ جماعة الإخوان يكشف مسار طويل من التحالفات السياسية والتغيرات التكتيكية
وأوضح «صابر»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “دي أم سي”، برنامج “اليوم”، أن تاريخ الجماعة يكشف مسار طويل من التحالفات السياسية والتغيرات التكتيكية، لافتًا إلى أنها تحالفت في الأربعينيات مع القصر والاحتلال البريطاني، ثم أنشأت التنظيم الخاص، قبل أن تدخل في مراحل مختلفة من العلاقة مع الضباط الأحرار خلال الخمسينيات والستينيات، ثم انتقلت إلى دول الخليج، واستفادت من مرحلة الانفتاح في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، كما دعمت جبهات الجهاد الأفغاني.
وأضاف أن الجماعة اتجهت خلال التسعينيات والألفينيات إلى بناء تحالفات حزبية، والبحث عن شرعية سياسية، والتسلل إلى الحياة السياسية، والتغلغل داخل مؤسسات الدولة، وصولًا إلى الانقضاض عليها عقب أحداث 25 يناير 2011، ثم مواجهة العزل بعد ثورة 30 يونيو، وما أعقبها من حرب على الإرهاب استمرت لسنوات.
الإخوان لا تزال تعتمد على تكتيكات "التقية" والعمل الممنهج
وأشار صابر إلى أنه رغم ما تعرضت له الجماعة من ضربات، فإنها لا تزال تعتمد على تكتيكات "التقية" والعمل الممنهج، انتظارًا لفرصة جديدة للعودة، موضحًا أنها تنشط بصورة مستمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال حملات منظمة تستهدف التأثير في الرأي العام.
ولفت إلى وجود تطابق بين الرسائل التي تروج لها منصات الإخوان على مواقع التواصل الاجتماعي، وبين الخطاب الصهيوني، معتبرًا أن ذلك ظهر بوضوح خلال الأحداث الأخيرة، سواء في تشابه المواقف أو في استخدام المصطلحات ذاتها، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر من محاولات الجماعة استغلال الأزمات، مؤكدًا أنها تعمل وفق نظرية "النار تحت الرماد".
وفيما يتعلق بتصنيف الجماعة على قوائم الإرهاب، أوضح صابر أن الولايات المتحدة لم تُدرج جماعة الإخوان ككل منظمةً إرهابية، وإنما صنفت بعض الفروع المرتبطة بدول مثل مصر والأردن ولبنان، لافتًا إلى أن ذلك يرتبط، بدعم تلك الفروع لحركات تمس أمن هذه الدول واستقرارها.
وشدد على أن عدم إدراج الجماعة بالكامل يرجع، من وجهة نظره، إلى وجودها الرئيسي في بريطانيا، التي قال إنها تستخدم الجماعة بصورة تكتيكية، مؤكدًا أن الغرب بدأ يتجه إلى تقييد نشاط الإخوان بعد إدراك خطورتهم على مصالحه، وكذلك على الدول التي تنشط فيها الجماعة.


