باحث: جماعة الإخوان تاجرت بالقضية الفلسطينية وكانت تسرق التبرعات
قال الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن وزارة الخزانة الأمريكية اتخذت خلال الفترة الأخيرة إجراءات غير مسبوقة تتعلق بشبكات تمويل جماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أنها أدرجت منذ يناير الماضي ثلاثة كيانات في مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب، وهو ما لم يكن مطبقًا من قبل، كما أدرجت مؤخرًا أربع شخصيات، متهمة إياها بالوقوف وراء تمويل الجماعة على مستوى العالم.
وأوضح «عبد المنعم»، خلال استضافته ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن من بين الأسماء المدرجة محمود أحمد الأبياري، المولود عام 1952، أنه شخصية شديدة الغموض، رغم وجوده منذ سنوات داخل دوائر التنظيم، لكنه لم يكن من الشخصيات البارزة إعلاميًا.
وأضاف أن الأبياري وشقيقه محمد أحمد الأبياري وأبناءه ينشطون داخل كيانات اقتصادية في فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا، كما يحمل جنسية إحدى الدول الإقليمية، ويعمل بحرية داخل تلك الدول، مشددًا على أن محمود الأبياري يُعرف داخل دوائر التنظيم بلقب «صاحب الحقيبة السوداء»، موضحًا أن ظهوره بهذه الحقيبة كان يرتبط بتمويل كيانات جديدة أو إنشاء شبكات جديدة، فضلًا عن إدارته عددًا من شبكات التمويل الدولية، سواء عبر الحقائب أو تطبيقات التمويل الحديثة.
الإدارة الأمريكية بدأت تتبع مسارات التمويلات التي تصل إلى بعض الكيانات المسلحة
وشدد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، على أن الإدارة الأمريكية بدأت، عقب أحداث «طوفان الأقصى»، في تتبع مسارات التمويلات التي تصل إلى بعض الكيانات المسلحة، وهو ما أدى إلى كشف عدد من شبكات التمويل المرتبطة بالجماعة.
وأكد عبد المنعم أن الأخطر، من وجهة نظره، لا يتمثل في استغلال جماعة الإخوان للقضية الفلسطينية فحسب، موضحًا أن مصر لها موقف ثابت في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وإنما يكمن في محاولة الجماعة توظيف حالة التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب وتوسيع نفوذها داخل المجتمعات العربية، باعتبار أن مثل هذه القضايا قد تتحول إلى بيئة خصبة للتطرف إذا جرى استغلالها.
وأضاف أن هذا النهج يعود إلى عام 1989، عندما تأسس مكتب دعم الخدمات الفلسطينية أو دعم المقاومة الفلسطينية في الإسكندرية على يد مهدي عاكف وصبحي صالح.



