خبير: التصعيد الأمريكي الإيراني يفتح المجال لتنافس دولي ويعزز العودة للمفاوضات
أكد الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي، أن التصريحات الأمريكية بشأن وجود دعم روسي وصيني لإيران تعكس تعقيد المشهد الإقليمي، مشيرا إلى أن موسكو وبكين تتحركان في إطار حماية مصالحهما الاستراتيجية في المنطقة، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تحميلهما جانبا من مسؤولية تطورات الأزمة، وأن الحديث عن وساطات أو تحركات تقودها باكستان بدعم صيني لا يزال يفتقر حتى الآن إلى أدلة أو قرائن حاسمة، ما يجعل كثيرا من هذه الطروحات في إطار الغموض السياسي.
تدمير القدرات العسكرية الإيرانية
وأوضح الديهي، خلال مداخلة عبر شاشة قناة اكسترا نيوز، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية لا يمكن الجزم بدقتها في ظل استمرار طهران في التأكيد على امتلاكها قدرات عسكرية واستمرارها في الرد على العمليات الأمريكية، معتبرا أن هذه التصريحات تحمل بعدًا سياسيًا وإعلاميًا، وتهدف إلى طمأنة الرأي العام الأمريكي وإبراز ما تعتبره الإدارة الأمريكية نجاحًا في إدارة المواجهة.
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن استمرار التصعيد قد يدفع الأطراف في نهاية المطاف إلى العودة لمسار التفاوض، خاصة مع اتساع التداعيات الاقتصادية والسياسية للأزمة على المنطقة والعالم، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى أيضا إلى توظيف خطابها السياسي في ظل الاستعدادات الداخلية والاستحقاقات الانتخابية، بما ينعكس على طبيعة الرسائل التي تصدر عن البيت الأبيض.
وفي وقت سابق، أكد محمد ربيع الديهي، أن عودة الإدارة الأمريكية للتركيز على الملف النووي الإيراني، رغم استمرار التوترات في المنطقة، تعكس عدم وضوح أهدافها من العمليات العسكرية ضد طهران، مشيرا إلى أن المبررات الأمريكية تتغير مع تطورات الأزمة.
غلق مضيق هرمز
وقال الديهي إن واشنطن سبق أن أعلنت أن ضرباتها ألحقت أضرارا كبيرة بالبرنامج النووي الإيراني وأعاقت تقدمه لسنوات، إلا أنها عادت لتطرح الملف النووي مجددا كمبرر لاستمرار عملياتها العسكرية، وهو ما يثير تساؤلات حول حقيقة أهدافها.
وأضاف أن غلق مضيق هرمز كان يمثل أحد أبرز المبررات التي استندت إليها الولايات المتحدة في تصعيدها، إلا أن هذا المبرر فقد تأثيره، خاصة مع تزايد التشكيك داخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن مبررات جديدة لاستمرار الحرب.



