عاجل

حشود أمريكية إسرائيلية غير مسبوقة.. هل تقترب ساعة المواجهة مع إيران؟

مطار بن جوريون
مطار بن جوريون

تتزايد المؤشرات على احتمال تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل تحركات عسكرية مكثفة تشمل حشودًا جوية وبحرية، بالتزامن مع تصاعد حدة التصريحات السياسية والعسكرية بين الأطراف.

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن نحو 80 طائرة للتزود بالوقود جوًا تتمركز حاليًا في إسرائيل، معظمها في مطار بن جوريون، إلى جانب مئات الطائرات المقاتلة المنتشرة في المنطقة، فضلًا عن وجود حاملتي طائرات أمريكيتين وعدد من القطع البحرية والغواصات، في مؤشر على مستوى مرتفع من الجاهزية العسكرية.

استعدادات لعمليات واسعة

وتزامنت هذه التحركات مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مشيرًا إلى اقترابه من اتخاذ قرار بشأن تنفيذ هجوم وصفه بأنه "أكبر من أي وقت مضى".

وأضاف ترامب أن إسرائيل ستشارك في أي هجوم خلال دقيقتين إذا طلب منها ذلك، معتبرًا أن طهران لا تزال بحاجة إلى المزيد من الألم قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

في المقابل، كثفت إسرائيل استعداداتها العسكرية، حيث توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوجيه ضربة قاصمة لإيران في حال مهاجمة إسرائيل، بينما يواصل المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" اجتماعاته لمتابعة تطورات الملف الإيراني.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن تل أبيب أعدت "بنك أهداف" يضم منشآت استراتيجية وبنى تحتية قد تستهدف في أي عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يزور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن الإثنين المقبل، بدعوة من ترامب، على أن يتصدر الملف الإيراني جدول المباحثات، وسط تقارير تفيد بأن إسرائيل تنتظر الضوء الأخضر الأمريكي قبل الانخراط في أي عملية عسكرية واسعة.

الحشود العسكرية ودلالاتها

ويرى الخبير العسكري ضيف الله الدبوبي أن حجم الحشود الجوية والبحرية يتجاوز مفهوم الردع التقليدي، ويعكس استعدادًا عملياتيًا حقيقيًا لتنفيذ حملة عسكرية واسعة إذا صدر القرار السياسي.

وأوضح أن وجود عشرات طائرات التزود بالوقود يمثل عنصرًا أساسيًا في العمليات بعيدة المدى، إذ يمنح المقاتلات والقاذفات القدرة على الوصول إلى العمق الإيراني والبقاء لفترات أطول، وهو ما يرتبط عادة بالتخطيط لضربات واسعة ومتتابعة.

وأضاف أن انتشار حاملتي طائرات أمريكيتين، إلى جانب الغواصات والقطع البحرية، يوفر قدرة هجومية ودفاعية متكاملة، تسمح بتنفيذ عمليات متعددة المسارات في وقت واحد.

وأشار إلى أن هذه التحركات لا تعني بالضرورة أن الحرب أصبحت وشيكة، لكنها ترفع مستوى الجاهزية إلى الحد الأقصى، بما يسمح بتنفيذ أي عمليات فور صدور القرار السياسي أو في حال وقوع تصعيد مفاجئ.

وفي ظل استمرار الحشود العسكرية وتبادل التهديدات والتنسيق المتزايد بين واشنطن وتل أبيب، تزداد التكهنات بشأن احتمالات تصعيد جديد، بينما يبقى القرار النهائي بشأن شن عملية عسكرية واسعة ضد إيران مرهونًا بالحسابات السياسية والعسكرية للإدارة الأمريكية.

تم نسخ الرابط