عاجل

هل تكفي النية الصادقة لدخول الجنة؟..أستاذ بالأزهر يروي قصة عمرو بن ثابت

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

أكد الدكتور نادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أن الصحابي الجليل عمرو بن ثابت رضي الله عنه يمثل نموذجًا خالدًا في الإخلاص لله تعالى، موضحًا أن منزلته العظيمة لم تتحقق بكثرة الأعمال أو بطول مدة إسلامه، وإنما بصدق نيته وإقباله الصادق على الله عز وجل.

وأوضح أستاذ الحديث، خلال ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر، أن كتب السيرة تذكر أن عمرو بن ثابت رضي الله عنه شرح الله صدره للإسلام في يوم غزوة أحد، فبادر بإعلان إسلامه، ثم خرج مجاهدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد متأثرًا بجراحه في أول يوم من إسلامه، ومع ذلك شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وقال فيه: «عمل قليلًا وأُجر كثيرًا»، مؤكدًا أن هذه القصة تجسد حقيقة أن الإخلاص هو أساس قبول الأعمال، وأن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى صدق القلوب قبل كثرة الأعمال.

حسن القصد قد يرفع صاحبه إلى أعلى المنازل

وأضاف أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» يرسخ هذا المعنى، ويبين أن حسن القصد قد يرفع صاحبه إلى أعلى المنازل، حتى وإن كانت أعماله قليلة، إذا اقترنت بالإيمان الصادق والإخلاص الكامل لله تعالى.

وأشار الدكتور نادي عبد الله إلى أن قصة عمرو بن ثابت رضي الله عنه تحمل دروسًا تربوية مهمة، أبرزها عدم الحكم على الناس بظاهر أعمالهم أو التقليل من شأن أحد، فقد يكون الإنسان عظيم المنزلة عند الله وإن لم يدرك الناس قدره، لأن المعيار الحقيقي هو ما يعلمه الله من صدق النيات وإخلاص القلوب.

ودعا أستاذ الحديث المسلمين إلى اغتنام كل فرصة يفتح الله فيها أبواب الطاعة والتوبة، وعدم تأجيل العمل الصالح، مؤكدًا أن العبرة بحسن الختام لا بطول الأعمار، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من يَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْه»، موضحًا أن صدق العبد مع ربه يفتح له أبواب التوفيق والقبول، ويرفع منزلته عند الله، كما رفع منزلة الصحابي الجليل عمرو بن ثابت رضي الله عنه حتى استحق بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون من أهل الجنة.

تم نسخ الرابط