عاجل

«فصل لبنان عن إيران».. جمال رائف يفكك كواليس القمة التاريخية بين ترامب وعون

ترامب وعون
ترامب وعون

قدّم الكاتب والمحلل السياسي جمال رائف قراءة تحليلية عميقة لنتائج القمة المرتقبة والتاريخية التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، مؤكدا أن هذا اللقاء الأول يرسم ملامح مرحلة سياسية جديدة تعيد صياغة التعاطي الدولي مع الملف اللبناني بعيداً عن الاستقطاب الإقليمي.


تأكيد استقلالية القرار التفاوضي اللبناني


وأوضح رائف، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "فيس بوك"، أن المكسب الأبرز والأهم الذي أسفر عنه هذا اللقاء هو "التأكيد على استقلالية القرار التفاوضي اللبناني".

 وأشار إلى وجود تركيز جلي وملموس من كلا الجانبين على ضرورة فصل الحديث عن لبنان كدولة ذات سيادة بعيداً عن النفوذ والملف الإيراني.


حزب الله وبوابة الدولة اللبنانية


وتوقف المحلل السياسي عند الموقف الأمريكي المتغير حيال التعاطي مع الفصائل المسلحة، مبيناً أن ترامب كان حريصاً على إرسال إشارة بالغة الدلالة حين قال: "لن أتحدث مع حزب الله إلا إذا أراد الرئيس اللبناني ذلك".


واعتبر رائف أن هذه العبارة تحمل في طياتها مؤشراً واضحاً على أن الإدارة الأمريكية باتت ترى أن أي تعامل مستقبلي مع "حزب الله" يجب أن يمر عبر المؤسسات الدستورية والشرعية للدولة اللبنانية، وليس من منطلق كونه ذراعاً أو تابعاً إيرانياً في المنطقة. 

وأكد أن هذا التوجه يرسخ فكرة "فصل الملفات الإقليمية"، وهو مسار تريده واشنطن ويلتقي في الوقت ذاته مع المصلحة الوطنية اللبنانية العليا في استعادة قرار السلم والحرب.


التزام ترامب بالمحددات الواضحة


وفي تقييمه العام لمجريات اللقاء، وصف جمال رائف القمة بـ"الجيدة"، لافتاً إلى أنها اتسمت بـ"الانضباط" والدبلوماسية. وأشار إلى أن اللقاء لم يشهد أي خروج عن النص من الجانب الأمريكي، معتبرا إياه من اللقاءات القليلة والنادرة التي يلتزم فيها الرئيس دونالد ترامب بمحددات واضحة وصارمة في الحديث، وبخاصة فيما يتعلق بالملف اللبناني المعقد وحساسيته في الشرق الأوسط.


 

تم نسخ الرابط