سلاح سري في سماء أمريكا.. كيف تحمي طائرة "إير فورس وان" الرئيس من الهجمات؟
زودت طائرات الرئاسة الأمريكية الحديثة "إير فورس وان" بمجموعة من أنظمة الحماية المتطورة، من بينها أسلحة طاقة موجهة تستخدم لمواجهة الصواريخ المعادية، وذلك وفقًا لتقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست".
ترامب يغير طائرة الرئاسة لدواعي أمنية خلال رحلة العودة من تركيا
وأوضح التقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدم خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة الأسبوع الماضي، الطائرة الرئاسية الأقدم "في سي-25 إيه" بدلًا من الطائرة الأحدث التي حصلت عليها الولايات المتحدة كهدية من قطر العام الماضي.
وأشار إلى أن البيت الأبيض برر تغيير الطائرة باعتباره إجراءً أمنيًا للتمويه، خاصة مع تكرار التهديدات الإيرانية باستهداف ترامب، مما أعاد تسليط الضوء على القدرات الدفاعية المتقدمة لطائرات الرئاسة الأمريكية.

وبين التقرير أن الطائرات الرئاسية، رغم تشابهها الخارجي مع الطائرات التجارية التابعة لشركة بوينج، خضعت لتعديلات واسعة لتعزيز قدرتها على الصمود أمام الهجمات، وتحولت إلى مراكز قيادة جوية متطورة قادرة على العمل خلال الأزمات الكبرى.
وطورت الولايات المتحدة على مدار عقود قدرات طائرة "إير فورس وان"، إذ اعتمدت الطرازات الأولى على وسائل حماية تقليدية شملت الهياكل المحصنة، وأنظمة الاتصالات الآمنة، والحماية من النبضات الكهرومغناطيسية، إلى جانب وسائل خداع بدائية لمواجهة الصواريخ.
تقنيات حرب إلكترونية متطورة لتعطيل تهديدات الخصوم
وعززت واشنطن لاحقًا قدرات الطائرة الرئاسية بإضافة أنظمة حرب إلكترونية متقدمة، وأنظمة إنذار مبكر ضد الصواريخ، وتقنيات دفاعية مصممة للتعامل مع التهديدات الحديثة في البيئات العسكرية المعقدة.

وتستخدم طائرات "في سي-25 إيه" نظام التدابير المضادة بالأشعة تحت الحمراء للطائرات الكبيرة، الذي يعتمد على تقنيات الطاقة الموجهة لاكتشاف الصواريخ القادمة وتعطيل أنظمة توجيهها قبل وصولها إلى الطائرة.
ويعمل النظام عبر مستشعرات متطورة ترصد إطلاق الصواريخ، ثم توجه طاقة بالأشعة تحت الحمراء نحو باحث الصاروخ بهدف التشويش عليه وإفشال مساره، دون الحاجة إلى استخدام الشعلات الحرارية التقليدية أو وسائل الخداع المستهلكة.
الطائرة الرئاسية الأمريكية.. حماية تتجاوز الهيكل الخارجي
وتحظى طائرة الرئاسة الأمريكية كذلك بأنظمة حماية إلكترونية متقدمة تهدف إلى تقليل فاعلية رادارات الخصوم وشبكات التتبع والاستهداف، بالإضافة إلى منظومات اتصالات مشفرة تضمن استمرار التواصل في الظروف الطارئة.

ورجح كاس أن قرار ترامب باستخدام الطائرة القديمة خلال مغادرته تركيا جاء بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بقرب أنقرة من الأراضي الإيرانية، حيث تقع ضمن نطاق صواريخ إيرانية متطورة محتملة.
وأكد التقرير أن أهمية "إير فورس وان" لا ترتبط فقط بتصميمها الخارجي، وإنما بالأنظمة السرية المدمجة داخلها، مشيرًا إلى أن تطوير الطائرات الرئاسية المستقبلية من طراز "في سي-25 بي" يتطلب ضمان استمرار دمج هذه القدرات الدفاعية لحماية الرئيس الأمريكي خلال التحركات في المناطق عالية الخطورة.



