البنتاجون يدرس خيارات عسكرية ضد كوبا بعد كأس العالم
كشفت تقارير إعلامية واستخباراتية عن تصاعد التكهنات بشأن احتمال تشديد الولايات المتحدة ضغوطها على كوبا، عقب انتهاء منافسات كأس العالم 2026، وسط حديث عن خيارات عسكرية قيد الدراسة، في وقت تنفي فيه التقارير صدور أي قرار نهائي بهذا الشأن.
وتواجه كوبا في الفترة الأخيرة ضغوطًا أوروبية متزايدة على خلفية ملف حقوق الإنسان، بينما تتجه الأنظار إلى الإدارة الأمريكية ترقبًا لخطوات جديدة قد تتخذها واشنطن تجاه هافانا.
"ذا تايمز": إدارة ترامب أرجأت أي تصعيد ضد هافانا خلال البطولة
وذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فضلت عدم اتخاذ خطوات تصعيدية خلال فترة إقامة بطولة كأس العالم، حفاظًا على التركيز على الحدث الرياضي، مشيرة إلى أن مرحلة ما بعد البطولة قد تشهد تحركات أكثر حدة تجاه كوبا.
وأضافت الصحيفة أن بعض الأوساط السياسية في الحزب الجمهوري تسعى إلى إظهار موقف أكثر تشددًا تجاه هافانا، في إطار كسب دعم الناخبين المحافظين والجالية الكوبية في ولاية فلوريدا، قبل الانتخابات التشريعية النصفية.

وفي السياق نفسه، أفادت شبكة CBS News، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ناقشت خلال الأسابيع الأخيرة مجموعة من السيناريوهات العسكرية المحتملة المتعلقة بكوبا، من بينها عملية قد تشارك فيها الفرقة 101 المحمولة جوًا، وهي إحدى الوحدات المتخصصة في العمليات الجوية.
لا قرار نهائي.. مسؤولون: الخيارات العسكرية لا تزال قيد الدراسة
وأوضحت الشبكة أن هذه المناقشات لا تعني صدور قرار من الرئيس ترامب أو وزارة الدفاع بتنفيذ عمل عسكري، مشيرة إلى أن أي خطوة من هذا النوع ستواجه تحديات كبيرة، في ظل انشغال القوات الأمريكية بعمليات عسكرية في مناطق أخرى، لا سيما الشرق الأوسط.
وأضافت أن البنتاجون عقد في أواخر الشهر الماضي، جلسة إحاطة لمناقشة تصورات أولية وخيارات تخطيط عسكري لمهام محتملة، دون أن يعني ذلك اعتماد أي خطة للتنفيذ.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين قولهم إن الولايات المتحدة أعادت نشر طائرات ووسائل استطلاع وموارد عسكرية إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات الجارية ضد إيران، وهو ما يجعل تحويل الاهتمام العسكري نحو كوبا أمرًا غير مرجح في الوقت الراهن.
ماركو روبيو يدعو القيادة الكوبية إلى إصلاحات سياسية واقتصادية
وفي وقت سابق، دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو القيادة الكوبية إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام مختلف أدواتها لمواجهة التهديدات التي يشكلها النظام الكوبي على الأمن القومي الأمريكي.

في المقابل، رفض الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل الاتهامات الأمريكية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة هي التي تمثل التهديد الحقيقي لبلاده.
وتواصل واشنطن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على كوبا، إذ أضافت وزارة السياحة وعددًا من المؤسسات الحكومية إلى قوائم العقوبات، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على هافانا.
ويرى محللون أن السياسة الأمريكية الحالية تستند إلى مزيج من العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية والإجراءات القانونية، مع الإبقاء على الخيار العسكري ضمن السيناريوهات المطروحة، دون وجود مؤشرات رسمية على قرب تنفيذه.
وتواجه كوبا في الوقت نفسه أزمة اقتصادية وطاقة متفاقمة، أدت إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي امتدت لساعات طويلة في عدد من المقاطعات، نتيجة نقص الوقود وتراجع قدرات إنتاج الكهرباء، وهو ما زاد من الضغوط الداخلية التي تعيشها البلاد.



