بسبب تصاعد الهجمات.. الهند توقف إرسال بحارتها إلى السفن العابرة لمضيق هرمز
وجهت الهند اليوم الخميس، ملاك السفن ومديريها ووكالات التوظيف بوقف إرسال البحارة الهنود إلى السفن العابرة لمضيق هرمز، في ظل تصاعد الهجمات الأمنية في المنطقة.
وأوضحت المديرية العامة للشحن، في منشور عبر منصة "إكس"، أن القرار يأتي كإجراء احترازي يقضي بعدم إيفاد أي بحارة هنود للعمل على متن السفن المارة عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر.
نيودلهي تتخذ إجراءات احترازية لحماية البحارة الهنود
ويأتي هذا القرار بعد تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، والتي شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة هجمات استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز ومحيطه، وأسفرت إحداها عن مقتل بحار هندي، فيما حذرت المنظمة البحرية الدولية من استمرار المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في المنطقة.

وأكدت المديرية، في بيان، أن التطورات الأخيرة رفعت بشكل كبير مستوى المخاطر التي تواجه البحارة والسفن التجارية العاملة في مناطق النزاع.
وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة الهندية، التي يمثل بحارتها أكثر من 12% من إجمالي القوى العاملة البحرية عالميًا، بدء مراقبة مستمرة لجميع السفن التي تضم أطقمًا هندية في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان.
لوحة إلكترونية لتتبع البحارة الهنود في الخليج ومضيق هرمز
وأوضحت الحكومة أن المديرية العامة للملاحة ستنشئ لوحة معلومات إلكترونية لتتبع جميع البحارة الهنود العاملين على السفن في المنطقة، بغض النظر عن الدولة التي ترفع السفينة علمها، مع توفير بيانات على مدار الساعة تشمل موقع السفينة، وملكيتها، وحمولتها، وعدد أفراد الطاقم، ومستوى المخاطر، والوجهة المقبلة، وأقرب موانئ الدعم.
من جانبه، أعرب وزير الملاحة الهندي سارباناندا سونوال عن استياء بلاده من الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، مؤكدًا أن الهند ترفض استهداف السفن المدنية التي لا تمتلك وسائل للدفاع عن نفسها.

وأضاف أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل بحارة هنود وإصابة آخرين بجروح خطيرة، رغم دورهم الحيوي في الحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد العالمية.
الهند والفلبين تمثلان نحو 30% من القوى العاملة البحرية عالميًا
وتشكل الهند والفلبين معًا نحو 30% من القوى العاملة البحرية على مستوى العالم، فيما عززت نيودلهي إجراءاتها الأمنية عقب مقتل بحار هندي وإصابة عشرة آخرين في هجمات استهدفت السفينتين التجاريتين "إم تي البهية" و"إم تي مومباسا" أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وكان على متن السفينتين 30 بحارًا هنديًا من أصل 46 فردًا، بينما أعلنت وزارة الخارجية الهندية، في وقت سابق، إنقاذ 10 من أصل 11 مواطنًا هنديًا كانوا على متن السفينة "جالاكسي".



