محمد سلماوي: الفكر المتطرف يمرض ولا يموت.. والوطن العربي قادر على الشفاء
قال الكاتب محمد سلماوي إن «إحنا أمة عربية وليس أمة إسلامية فقط، لكن بيننا مسيحيين، ونؤمن بتعدد الأديان، ولكن جاء السادات وأطلق هذا الفكر، وسمى نفسه الرئيس المؤمن أنور السادات، وكأن من كان قبله لم يكن مؤمنا، وسادت هذه الروح وانطلقت هذه النزعة التي وصلت إلى حد التطرف، وللأسف أكبر ضحاياها كان الرئيس السادات نفسه حين تم اغتياله».
وأضاف سلماوي، خلال حواره في برنامج «عرب توك»، أن «في فترة حكم السادات كان هناك احتضان لهذا الفكر، وفي عصر مبارك كانت هناك محاولة لمهادنة هذا الاتجاه، وكانت هناك سياسة خاطئة تتصور أنه يمكن احتواء هؤلاء، وإثبات أن النظام الحاكم ليس أقل تدينا، وبالتالي ظهر مجموعة من الشيوخ تبناهم الإعلام الرسمي، وصاروا نجوما في التليفزيون، ولهم برامج أسبوعية كان الناس ينتظرونها».
السيسي أول مواجهة مع تيار التطرف
وأوضح أن «أول مرة تحدث مواجهة بين النظام وهذا الاتجاه كانت بقدوم الرئيس السيسي، حين طالب بضرورة مراجعة الخطاب الديني، وطالب بالإصلاح الديني، وكانت تلك المواجهة الأولى».
وتابع: «لكن تربى عندنا على مدى أربعين سنة، عشر سنوات وقت السادات و30 سنة حكم مبارك، جيل مشبع بهذه الأفكار، وللأسف إننا لم نواجهه فكريًا بالقدر الكافي، كنا نواجهه أمنيًا، كلما ارتكب جريمة نعاقبه عليها، ولكن المواجهة الفكرية كانت أقل من اللازم»، وأشار إلى أن من بين المحاولات الفكرية لمواجهة هذه الأفكار «مسرحية الجنزير، ومحاولات أخرى من أدباء ومثقفين، بعضهم ضحوا بحياتهم».
الفكر المتطرف يمرض ولا يموت
وردًا على سؤال حول ما إذا كان الفكر المتطرف يموت أم لا، قال سلماوي: «الفكر المتطرف يمرض ولا يموت، لأن بعض الأمراض تميت، وبعض الأمراض يشفى الإنسان منها مهما بدت أنها مميتة، ولكن بالعلاج الصحيح الإنسان يشفى»، وأكد: «أنا أؤمن أن الوطن العربي يستطيع أن يشفى من هذا الداء بالعلاج السليم، الذي أجد أننا ما زلنا مقصرين بعض الشيء في استخدامه».



