الروائية ريم بسيوني تكشف الخيدو عباس بشعار «الله حي.. عباس جاي»
أكدت الكاتبة والروائية الدكتورة ريم بسيوني أن الخديو عباس حلمي الثاني لا يتحمل مسؤولية حادثة دنشواي، مشيرة إلى أن ربط اسمه بالواقعة يعد من الأخطاء التاريخية الشائعة، لأن الحادثة وقعت أثناء وجوده خارج مصر، بينما كانت السلطة الفعلية في البلاد بيد الاحتلال البريطاني بقيادة اللورد كرومر.
جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع عبر قناة ON، حيث تحدثت عن روايتها التاريخية الجديدة "كوم النور.. عباس حلمي الثاني"، وما اعتمدت عليه من وثائق ومراجع تاريخية في تناول شخصية آخر خديو حكم مصر.
وقالت بسيوني إن عباس حلمي الثاني، بمجرد عودته إلى مصر، جعل من إقصاء اللورد كرومر هدفا رئيسيا له، انتقاما لما حدث في دنشواي، موضحة أنه دعم الزعيم مصطفى كامل في حملته ضد الاحتلال، وساعده على إيصال القضية إلى البرلمان البريطاني، كما تشير المصادر التاريخية إلى أنه مول حملة صحفية داخل بريطانيا، عبر عدد من الصحفيين البريطانيين، لمهاجمة كرومر وتحميله مسؤولية ما جرى في دنشواي.
وأضافت أن الحكومة البريطانية استدعت كرومر إلى لندن وأنهت مهمته في مصر عام 1907، مؤكدة أن عباس حلمي الثاني استغل رحيله، فسارع إلى فتح السجون وإخراج جميع المعتقلين والمحكوم عليهم في قضية دنشواي، وهو ما لم يكن قادرا على فعله في ظل وجود كرومر وسيطرته على مفاصل الحكم.
وتطرقت ريم بسيوني إلى الصورة التي ترسخت عن عباس حلمي الثاني في كتب التاريخ، معتبرة أن تشويه سيرته لم يبدأ بعد ثورة يوليو 1952، وإنما سبق ذلك بسنوات، وتحديدا في عهد الملك فؤاد، الذي قالت إنه أمر، وفقا لما ورد في وثائق تاريخية، بحذف اسمي الخديوي توفيق وعباس حلمي الثاني من المناهج الدراسية، إلى جانب شن حملة لتشويه صورته، بسبب الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها بين المصريين، واستمرار المطالبة بعودته من المنفى.
وأوضحت أن هذه الشعبية انعكست في الهتاف الشهير "الله حي.. عباس جاي"، الذي ظل يردده المصريون تعبيرا عن أملهم في عودته، معتبرة أن إعادة قراءة تلك المرحلة من التاريخ استنادا إلى الوثائق تكشف كثيرا من الحقائق التي غابت عن الروايات المتداولة.



