الإمارات تستضيف قمة طاقة ثلاثية لبحث المياه بين إسرائيل والأردن
تدرس إسرائيل مبادرة لعقد قمة طاقة ثلاثية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بمشاركة الأردن والإمارات، لبحث ملفات المياه والطاقة، في خطوة تحمل أبعادا اقتصادية وسياسية، وتهدف في الوقت نفسه إلى تخفيف التوتر الذي شاب العلاقات بين إسرائيل والأردن خلال الفترة الماضية.
وبحسب تقرير لموقع "واينت" العبري، فإن القمة المحتملة قد تشكل منصة لإعادة إحياء التفاهمات المتعلقة بالتعاون الإقليمي في قطاعي المياه والطاقة، إلى جانب فتح نقاش أوسع حول مستقبل العلاقات بين إسرائيل والأردن وآليات تعزيز التنسيق بين الجانبين.
ومن بين أبرز الملفات المطروحة على جدول الأعمال، بحث اتفاق جديد للمياه يقضي بتزويد الأردن بنحو 50 مليون متر مكعب إضافية سنويا، فوق الكميات التي تنقلها إسرائيل إلى المملكة بموجب اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين.
إسرائيل والأردن نحو اتفاق مياه جديد بوساطة إماراتية
كما ستناقش الدول الثلاث اتفاقية "الازدهار"، التي تقوم على معادلة تبادل المنافع بين الأطراف، بحيث تنشئ إسرائيل محطة لتحلية المياه توفر إمدادات لكل من القدس وعمّان، مقابل إقامة الأردن مشروعا للطاقة الشمسية يزوّد المملكة وإسرائيل بالكهرباء.
وبموجب اتفاقية السلام، تزود إسرائيل الأردن بنحو 50 مليون متر مكعب من المياه سنويا، فيما تم توقيع اتفاق إضافي عام 2021 لزيادة هذه الكمية بنحو 50 مليون متر مكعب أخرى لفترة محددة. لكن تمديد هذا الترتيب واجه خلافات داخل إسرائيل، قبل أن يتوقف منذ نوفمبر 2025، ما ساهم في زيادة التوتر بين الطرفين.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الأردن أزمة مائية مزمنة، نتيجة محدودية الموارد الطبيعية، وارتفاع الطلب على المياه، وتأثيرات الجفاف وتغير المناخ، فضلا عن الضغوط التي فرضتها استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين خلال السنوات الماضية.
وبحسب التقرير، تسعى الإمارات إلى لعب دور الوسيط بين الأطراف الثلاثة، عبر توفير ما وصفه بـ"مظلة من حسن النية"، لإعادة دفع التعاون الإقليمي في مجالات المياه والطاقة، وربط الملفات الاقتصادية بجهود تهدئة التوتر السياسي بين إسرائيل والأردن.
ولا يُتوقع أن تقتصر المحادثات، إذا عُقدت القمة، على ملف المياه فقط، بل قد تمتد إلى قضايا أوسع تتعلق بمستقبل العلاقات الثنائية بين إسرائيل والأردن، وسبل تطوير التعاون الإقليمي في مجالي الطاقة والأمن المائي، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة على صعيد الموارد والبيئة والاستقرار السياسي.



