عاجل

وزير المالية السوري: اهتمام فرنسي وأوروبي متزايد بالاستثمار في دمشق

سوريا
سوريا

في خضم زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، وفي وقت ما تزال فيه أصداء التفجيرات التي هزت العاصمة تتفاعل، سعت الحكومة السورية إلى توجيه رسالة طمأنة إلى المستثمرين الأجانب، معتبرة أن الزيارة الفرنسية تمثل مؤشرا إيجابيا على انفتاح اقتصادي جديد وفرصة لتعزيز حضور الشركات الفرنسية في السوق السورية.

وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن زيارة ماكرون إلى سوريا تحمل دلالة مهمة بالنسبة للمستثمرين الفرنسيين، وتمثل إشارة إيجابية يمكن أن تشجعهم على دخول السوق السورية خلال المرحلة المقبلة، في وقت تسعى فيه دمشق إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وإعادة تنشيط مسار الاستثمار.

وأوضح برنية، في تصريحات لقناة "الإخبارية" السورية، أن وزارة المالية تعمل على الاستفادة من الخبرات والتجارب الفرنسية في مجالات الإصلاح المالي والإداري، مشيرا إلى وجود تعاون بين الجانبين يشمل عددا من برامج التطوير والإصلاح في القطاع المالي.

وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا والدول الأوروبية دخلت مرحلة جديدة من الانفتاح والتوسع، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية مناسبة لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال، بما يساهم في تحقيق "قصص نجاح اقتصادي" ودعم مسار التنمية خلال المرحلة المقبلة.

دمشق: زيارة ماكرون رسالة ثقة للمستثمرين الفرنسيين رغم تفجيرات العاصمة

وفي مؤشر على الرهان الحكومي على تحسن الأداء الاقتصادي، قال وزير المالية السوري إن بلاده تتوقع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 10% خلال العام الجاري، على أن يتراوح النمو خلال الأعوام الثلاثة المقبلة بين 7 و8%.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، إذ تتزامن مع زيارة ماكرون الرسمية إلى دمشق، والتي تحمل أبعادا سياسية واقتصادية في آن واحد، كما تأتي بعد ساعات من انفجارين وقعا قرب وزارة السياحة وفي محيط فندق "فورسيزنز" الذي أمضى فيه الرئيس الفرنسي ليلته.

ورغم هذا التطور الأمني، حرصت دمشق على التأكيد أن الانفجارين لم يؤثرا على برنامج الزيارة، في وقت يبدو فيه أن السلطات السورية تسعى إلى الفصل بين المشهد الأمني ورسائل الانفتاح الاقتصادي التي تحاول تسويقها أمام الشركاء الأوروبيين.

وتربط الحكومة السورية بين الحضور الفرنسي في دمشق وبين إمكانية فتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي مع أوروبا، سواء عبر الاستثمارات المباشرة أو من خلال برامج الدعم الفني والإصلاح المالي.

وينظر إلى زيارة ماكرون، وهي الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ سنوات، على أنها اختبار مهم لقدرة دمشق على استثمار الانفتاح السياسي في تحقيق مكاسب اقتصادية، خصوصا في ظل سعيها لإعادة الإعمار وجذب التمويل والخبرات الخارجية، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي لا تزال تضغط على البلاد.

تم نسخ الرابط