عاجل

ترامب يصل أنقرة للمشاركة في قمة الناتو وسط صفقات دفاعية مرتقبة

ترامب
ترامب

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، التي تنعقد هذا العام على وقع تحولات كبيرة في أولويات الحلف الدفاعية، وفي مقدمتها رفع الإنفاق العسكري وإطلاق صفقات تسليح واستثمارات بمليارات الدولارات.

وانطلقت في أنقرة أعمال القمة وسط تركيز واضح على تنفيذ قرار زيادة الإنفاق الدفاعي، في خطوة يتوقع أن تعزز نشاط شركات الصناعات العسكرية الأوروبية وتفتح الباب أمام موجة جديدة من العقود الدفاعية والاستثمارات الضخمة داخل دول الحلف.

قمة الناتو تنطلق في أنقرة.. واستثمارات مليارية بقطاع الدفاع في الواجهة

واستُهلت القمة بافتتاح منتدى الصناعات الدفاعية، في سابقة هي الأولى من نوعها ضمن قمم الناتو، وذلك استجابة لقرار سبق أن أقره قادة الحلف خلال قمة لاهاي العام الماضي، ويقضي برفع الإنفاق على الدفاع والأمن إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة عضو.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز التنسيق بين الحكومات وشركات الصناعات الدفاعية، في وقت يواجه فيه الحلف تحديات متزايدة تتطلب توسيع الطاقة الإنتاجية العسكرية وإبرام مزيد من العقود لتلبية الالتزامات الجديدة المتعلقة بالإنفاق.

وكان الأمين العام لحلف الناتو مارك روته قد أعلن، أمس الاثنين، أن المنتدى سيشهد الكشف عن صفقات دفاعية بعشرات المليارات من الدولارات، في مؤشر على الزخم المتصاعد الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية في أوروبا وأميركا الشمالية.

ولا تقتصر أهمية القمة على ملف الإنفاق الدفاعي، إذ تتجه الأنظار أيضا إلى حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، تقدر قيمتها بنحو 70 مليار يورو، في إطار استمرار دعم كييف، خصوصا في مجالات التصنيع العسكري وتطوير القدرات الدفاعية.

ومن المتوقع أن تستفيد شركات الصناعات الدفاعية الأوروبية بشكل مباشر من هذه الحزمة، إلى جانب المكاسب المحتملة الناتجة عن خطط رفع الإنفاق العسكري في عدد من دول الحلف خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تتجه عدة دول أعضاء إلى زيادة موازناتها الدفاعية بصورة كبيرة، إذ تعتزم إيطاليا رفع إنفاقها العسكري بنحو 17 مليار يورو، بينما تخطط المملكة المتحدة لإضافة نحو 15 مليار جنيه إسترليني إلى مخصصات الدفاع.

ويرى مراقبون أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل إيجابي على أسهم شركات الصناعات الدفاعية، لا سيما العاملة في مجالات أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة والذخائر، التي يرجح أن تكون في صدارة المستفيدين من موجة الإنفاق الجديدة التي يقودها الحلف.

وتأتي مشاركة ترامب في القمة في ظل ضغوط أمريكية متواصلة على الحلفاء الأوروبيين لتحمل حصة أكبر من أعباء الدفاع الجماعي، وهو الملف الذي لطالما شكّل إحدى أبرز نقاط الخلاف داخل الناتو خلال السنوات الماضية.

وبينما تسعى دول الحلف إلى إظهار تماسكها أمام التحديات الأمنية المتزايدة، من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات في الشرق الأوسط، تبدو قمة أنقرة محطة مفصلية في إعادة رسم أولويات الناتو الدفاعية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط