الحريديم يغلقون مدخل قيادة الجيش الإسرائيلي في القدس احتجاجا على التجنيد
تفاقمت أزمة التجنيد الإجباري للحريديم في إسرائيل، بعدما أغلق محتجون من اليهود المتشددين مدخل مقر القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي في القدس، في خطوة احتجاجية جديدة تعكس تصاعد الغضب داخل الأوساط الدينية الرافضة للخدمة العسكرية الإلزامية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي محتجين من الطائفة الحريدية وهم يسدون جزءا من بوابة المقر العسكري، ويجلسون عند المدخل في محاولة لتعطيل الحركة، بينما كانوا يصرخون في وجه الجنود ويمنعونهم من الدخول إلى القاعدة.

محتجون حريديم يغلقون مدخل قيادة الجيش الإسرائيلي في القدس احتجاجا على التجنيد
ووثقت اللقطات أيضا وجود قوات من الشرطة الإسرائيلية في المكان في محاولة لفض الاحتجاج، إلى جانب جنود من داخل القاعدة سعوا إلى إبعاد المتظاهرين وإعادة فتح المدخل، في حين لم يصدر الجيش الإسرائيلي أو الشرطة، حتى الآن، أي بيان رسمي بشأن الواقعة أو حصيلة ما أسفرت عنه.
ويأتي هذا التحرك بعد احتجاج منفصل شهدته القدس، الاثنين، عندما حاول رجال من الطائفة الحريدية اقتحام موقع أعمال القطار الخفيف في المدينة، وأغلقوا حركة المرور في شارع بار إيلان، قبل أن تتدخل الشرطة وتعيد فتح الطريق أمام السيارات.
وفي تطور لاحق، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، اعتقال شخص آخر على خلفية أعمال تخريب في موقع البناء والاشتباك مع عمال الإنشاءات، موضحة أن محتجين دخلوا إلى مجمع العمل الخاص بالقطار الخفيف، وألحقوا أضرارا بالبنية التحتية، كما حاولوا إغلاق الطرق في المنطقة.
وقالت الشرطة إنها اضطرت إلى إعلان حالة "إخلال بالنظام العام"، ووجهت أوامر للمحتجين بإخلاء الطريق، في ظل تزايد حدة الاحتجاجات واتساع رقعتها خلال الأيام الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إسرائيل توترا متصاعدا بشأن قضية تجنيد الحريديم، وهي واحدة من أكثر الملفات حساسية وإثارة للانقسام داخل الساحة السياسية والمجتمعية، نظرا لرفض قطاعات واسعة من اليهود المتشددين أداء الخدمة العسكرية، وتمسكهم بمواصلة الدراسة الدينية بدلا من الالتحاق بالجيش.
وأصبحت مسألة إعفاء الحريديم من التجنيد موضع خلاف سياسي وقضائي متكرر في إسرائيل، خصوصا في ظل الضغوط المتزايدة على الحكومة والجيش لتوسيع قاعدة المجندين في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وعسكرية متعددة.



