عاجل

الإليزيه : بدء إعادة 51 مليون يورو إلى دمشق من أصول مصادرة لعائلة الأسد

الرئيس السوري وماكرون
الرئيس السوري وماكرون

في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية لافتة، أعلن قصر الإليزيه أن فرنسا وسوريا بدأتا عملية إعادة 51 مليون يورو إلى دمشق، من أصول صادرتها السلطات الفرنسية سابقا وتعود إلى أفراد من عائلة الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين باريس ودمشق انفتاحا متسارعا، تزامنا مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، والتي تتداخل فيها الرسائل السياسية مع الملفات الاقتصادية والاستثمارية.

Syria President Says Wants France to Be 'Primary Partner'

تفاصيل الخطوة الفرنسية السورية وتداعياتها

وبحسب ما أعلنه الإليزيه، فإن عملية إعادة الأموال بدأت بالفعل، وتشمل أصولا تمت مصادرتها في فرنسا وكانت مرتبطة بعائلة الأسد، من دون أن تُكشف على الفور تفاصيل إضافية بشأن الآلية القانونية والمالية المعتمدة لتحويل هذه الأموال أو الجهة السورية التي ستتولى تسلمها.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة، لأنها تمثل تحولا عمليا في طبيعة التعاطي الفرنسي مع الملف السوري، إذ لا تقتصر على الرسائل السياسية أو الزيارات الدبلوماسية، بل تمتد إلى إجراءات مالية مباشرة تصب في صالح الدولة السورية.

هزّت انفجارات دمشق في اليوم الثاني من زيارة ماكرون إلى سوريا - فرانس 24

ويأتي الإعلان الفرنسي بينما يزور ماكرون دمشق على رأس وفد رسمي واقتصادي، في زيارة تعد الأولى من نوعها لرئيس فرنسي منذ سنوات، وتركز على بحث المرحلة الانتقالية، والتعاون الثنائي، وإعادة الإعمار، إضافة إلى فرص الاستثمار والانفتاح الاقتصادي بين سوريا وأوروبا.

كما يتزامن هذا التطور مع تصريحات سورية رسمية اعتبرت زيارة ماكرون "إشارة إيجابية" لتشجيع المستثمرين الفرنسيين على دخول السوق السورية، في ظل سعي دمشق إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية مع الدول الأوروبية واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الأجنبية.

ومن شأن إعادة هذه الأموال أن تضيف بعدا اقتصاديا جديدا إلى الزيارة، خصوصا إذا ارتبطت بملفات أوسع تتعلق بالتعاون المالي، أو بدعم مشاريع إعادة الإعمار والإصلاح الاقتصادي في سوريا خلال المرحلة المقبلة.

وتشير الخطوة أيضا إلى أن باريس ودمشق دخلتا مرحلة أكثر تقدما في إعادة ترتيب العلاقات، ليس فقط على المستوى السياسي والدبلوماسي، بل كذلك في الملفات المالية الحساسة التي كانت لسنوات جزءا من إرث القطيعة والتوتر بين الجانبين.

تم نسخ الرابط