عاجل

قبل امتحان اللغة الأجنبية الأولى.. كيف يتجنب طلاب الثانوية العامة فخ الأخطاء؟

تامر شوقي
تامر شوقي

يستعد طلاب الثانوية العامة لخوض امتحان اللغة الأجنبية الأولى غدًا، وسط حالة من الترقب والقلق التي تسيطر على كثير منهم، خاصة بعد الجدل الواسع الذي صاحب امتحان الكيمياء وما أثير حوله من شكاوى بشأن مستوى الأسئلة وضيق الوقت. إلا أن خبراء التربية يؤكدون أن الخطر الحقيقي الذي قد يواجه الطالب قبل الامتحان ليس في صعوبة الأسئلة، وإنما في الوقوع في أخطاء نفسية وفكرية تؤثر سلبًا على التركيز والأداء داخل اللجنة.

وأوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن أول هذه الأخطاء يتمثل في الاستغراق في التفكير في امتحان الكيمياء وصعوبته، مؤكدًا أن الانشغال بما حدث لن يغير من الواقع شيئًا، وإنما يستهلك طاقة الطالب الذهنية ويحرمه من التركيز في المادة التي يستعد لها حاليًا.

وأشار إلى أن بعض الطلاب يقعون في خطأ آخر يتمثل في الاعتقاد بأن امتحان اللغة الأجنبية الأولى سيكون بنفس درجة صعوبة الامتحان السابق، وهو تصور غير صحيح، لأن لكل امتحان لجنة مختلفة من واضعي الأسئلة، ولكل مادة طبيعتها الخاصة، كما أن الامتحانات تُعد بحيث تراعي مستويات الطلاب المختلفة.

وأضاف أن من الأخطاء الشائعة أيضًا اعتقاد الطالب أن فرصته في الالتحاق بالكلية التي يحلم بها قد انتهت بسبب أخطاء ارتكبها في الامتحانات السابقة، وهو ما قد يدفعه إلى فقدان الحافز والاستسلام. وشدد على أن المطلوب في هذه المرحلة هو التركيز على ما تبقى من امتحانات وبذل أقصى جهد ممكن، لأن الفرصة لا تزال قائمة لتحقيق مجموع مرتفع.

ولفت إلى أن كثيرًا من الطلاب ينسون أن المواد التي انتهوا منها تمثل أقل من نصف المجموع الكلي للثانوية العامة، بينما تمثل المواد المتبقية أكثر من 56% من إجمالي الدرجات، وهو ما يعني أن فرص التعويض لا تزال كبيرة، بشرط استثمار الوقت المتبقي بصورة صحيحة.

كما حذر من الإفراط في القلق والتوتر قبل الامتحان، موضحًا أن القلق إذا تجاوز حدوده الطبيعية يتحول إلى عامل سلبي يضعف التركيز ويؤثر في القدرة على استرجاع المعلومات، داعيًا الطلاب إلى الحفاظ على الهدوء والثقة بالنفس.

ونصح الطلاب بالابتعاد عن الزملاء الذين ينشرون الطاقة السلبية أو يبالغون في الحديث عن صعوبة الامتحانات، لأن مثل هذه الأحاديث تنقل الإحباط وتؤثر في الحالة النفسية. كما دعا إلى عدم تعليق أي إخفاق سابق على صعوبة الامتحان فقط، بل مراجعة مستوى الاستعداد للاستفادة من الأخطاء وتحسين الأداء في الامتحانات المقبلة.

واختتم الدكتور تامر شوقي نصائحه بالتأكيد على أهمية الابتعاد عن الانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي والبحث المستمر عن شكاوى امتحان الكيمياء أو الجدل الدائر حوله، لأن ذلك يهدر وقت المراجعة ويزيد من التوتر، مشيرًا إلى أن أفضل ما يمكن أن يفعله الطالب في الساعات الأخيرة هو تنظيم وقته، ومراجعة النقاط الأساسية، والحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، حتى يدخل لجنة الامتحان وهو أكثر هدوءًا وتركيزًا وثقة في قدراته.

تم نسخ الرابط