العميد الأسبق لمعهد الكبد: هجرة الأطباء نزيف مستمر ويجب إيقافه فوراً
أكد الدكتور وحيد دوس أستاذ أمراض الكبد بجامعة القاهرة والعميد الأسبق للمعهد القومي للكبد والأمراض المتوطنة، أن ظاهرة هجرة الأطباء للخارج «نزيف مستمر».
وأضاف الدكتور وحيد دوس، خلال استضافته في بودكاست «الحل إيه»: «كنا من قريب بنعمل أبحاث عن مرض منتشر وكان معايا فريق من 8 أطباء.. متبقي حاليا منهم واحد كلهم سافروا.. أعتقد إن ده بسبب إن شباب مصر عندهم حالة من الإحباط وحاليا السفر سهل بالنسبة ليهم».
وتابع: «دول العالم كلها عندها نقص في الأطباء وإحنا سمعة أطبائنا كويسة جدا علشان كدا الأطباء بيسافروا ويشتغلوا بسرعة في أكثر من دولة زي السعودية وألمانيا والنمسا والكويت».
وواصل: «علشان نلاقي حل إننا نمنع نزيف هجرة الأطباء أولا تحسين المرتبات وثانيا تدريب الأطباء لأنهم عايزين يتعلموا الممارسة في تخصصهم.. ونفسي كمان الطبيب منطلبش منه فلوس علشان يتعلم.. يعني هو بيتطلب منه فلوس في الدكتوراه والزمالة والماجستير.. وطبعا فيه مشكلة كبيرة بنواجهها في معاملة الناس للأطباء في الطوارئ وأوقات بيتضربوا ومفيش أمن ليهم، لازم نحسن بيئة العمل ولازم النبطشي في المستشفى الحكومي يلاقي على الأقل مكان كويس يبات فيه ويلاقي أكل كويس».
وفي سياق متصل، تتصاعد أزمة هجرة الأطباء إلى الخارج لتتحول من ظاهرة فردية إلى نزيف مستمر يهدد كفاءة واستقرار المنظومة الصحية في مصر، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الكوادر الطبية لمواكبة الضغوط المتزايدة على قطاع الصحة.
أزمة هجرة الأطباء للخارج
وبين أرقام تكشف اتساع الفجوة بين أعداد الأطباء والاحتياجات الفعلية، ومشاهد يومية لضغوط العمل داخل المستشفيات، تتجدد التساؤلات حول أسباب هذه الهجرة المتزايدة.
ولا تقف الأزمة عند حدود ضعف الرواتب فقط، بل تمتد إلى تحديات أعمق تشمل بيئة العمل، ونقص فرص التدريب، وغياب الحوافز المهنية، إلى جانب مشكلات هيكلية في منظومة التعليم الطبي.
وفي المقابل، تطرح دوائر متخصصة حلولًا متعددة تبدأ من تحسين الأجور وتطوير التدريب، ولا تنتهي عند إصلاح بيئة العمل وتطبيق نصوص الدستور الخاصة بالإنفاق على الصحة، في محاولة لوقف هذا النزيف واستعادة الكفاءات الطبية داخل البلاد.



