أسامة كمال يستعرض بالأرقام الدعم الأمريكي لإسرائيل وصفقات السلاح
أكد الإعلامي أسامة كمال أن الحديث عن تحرر إسرائيل من الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة يتناقض مع حجم الدعم والمساعدات العسكرية الأمريكية التي تحصل عليها بشكل مستمر، مشيرا إلى أن إسرائيل ما زالت تعتمد بصورة كبيرة على واشنطن في التسليح والدفاع الجوي.
تحرر إسرائيل من الاعتماد العسكري على أمريكا
وقال كمال، خلال تقديمه برنامجه مساء dmc، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق أن تحدث عن ضرورة تحرر إسرائيل من الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة وبناء منظومة تسليح مستقلة وتطوير قدراتها الذاتية في إنتاج السلاح، خاصة في مواجهة إيران، متسائلا عن حجم هذا الاعتماد الذي تسعى إسرائيل إلى التخلص منه.
وأوضح أن مذكرة التفاهم العسكرية الموقعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الفترة من 2019 إلى 2028 تنص على تقديم 38 مليار دولار لإسرائيل، منها 33 مليار دولار لشراء المعدات العسكرية و5 مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي، بواقع 3.8 مليار دولار سنويا، مؤكدا أن هذا الدعم ليس مساعدات طارئة أو استثنائية، وإنما يمثل بندا ثابتا في منظومة الأمن الإسرائيلي.
3.3 مليار دولار في صورة تمويل عسكري خارجي
وأضاف أن هذه المساعدات السنوية تتوزع بين 3.3 مليار دولار في صورة تمويل عسكري خارجي، ونحو نصف مليار دولار لبرامج الدفاع الصاروخي المشتركة، ما يعني أن الولايات المتحدة لا تمول شراء الأسلحة فقط، بل تساهم أيضا في تمويل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وعلى رأسها القبة الحديدية.
وأشار إلى أن اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة ازداد بصورة أكبر بعد أحداث السابع من أكتوبر، موضحا أن تقديرات مشروع "تكاليف الحرب" بجامعة براون الأمريكية تشير إلى أن واشنطن قدمت لإسرائيل ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار كمساعدات عسكرية منذ بداية الحرب على غزة وحتى سبتمبر 2025، منها 17.9 مليار دولار خلال السنة الأولى و3.8 مليار دولار خلال السنة الثانية.
ولفت إلى أن هذه الأرقام لا تشمل عشرات المليارات من الدولارات الخاصة بصفقات الأسلحة التي تم الاتفاق عليها بالفعل وسيجري تسليمها خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن إسرائيل حصلت خلال عامين فقط على أكثر من 21 مليار دولار دعما عسكريا إضافيا بخلاف المساعدات السنوية المعتادة.
مساعدات جديدة ضمن مشروع تمويل خارجي
وأوضح كمال أن الكونجرس الأمريكي أقر في أبريل 2024 حزمة مساعدات جديدة لإسرائيل ضمن مشروع تمويل خارجي بلغت قيمتها 26.3 مليار دولار، مخصصة للدفاعات العسكرية والأسلحة المتقدمة والمساعدات المختلفة، كما حصلت إسرائيل في سبتمبر من العام نفسه على حزمة أمريكية أخرى بقيمة 8.7 مليار دولار، تضمنت 3.5 مليار دولار للمشتريات العسكرية العاجلة و5.2 مليار دولار لمنظومات الدفاع الجوي، بما في ذلك القبة الحديدية ومقلاع داود وأنظمة الليزر المتقدمة.
وأضاف أن إجمالي هذه الحزم يصل إلى نحو 35 مليار دولار في عام واحد فقط، متسائلا كيف يمكن الحديث عن الاستقلال العسكري في ظل هذا الحجم الضخم من الدعم والتسليح الأمريكي.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قدمت كذلك حزمة أسلحة إضافية لإسرائيل بقيمة مليار دولار شملت ذخائر للدبابات وقذائف هاون ومركبات مدرعة، لافتا إلى أنه رغم تعليق بعض شحنات القنابل الثقيلة لفترة بسبب المخاوف المتعلقة باستخدامها في رفح، فإن الإدارة الأمريكية عادت وأخطرت الكونجرس في يناير 2025 بصفقة أسلحة جديدة لإسرائيل بقيمة 8 مليارات دولار.
الموافقة النهائية لشراء سربين من المقاتلات الأمريكية
وفيما يتعلق بالطيران العسكري، أوضح كمال أن إسرائيل حصلت خلال مايو الماضي على الموافقة النهائية لشراء سربين جديدين من المقاتلات الأمريكية، أحدهما من طراز F-35 التابعة لشركة لوكهيد مارتن، والآخر من طراز F-15IA التابعة لشركة بوينج، في صفقات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.
وأكد أن إسرائيل تمتلك بالفعل صناعة عسكرية متطورة، لكنها لا تستطيع الاستغناء عن الولايات المتحدة عسكريا، مشيرا إلى أن بيانات مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي تؤكد أن إسرائيل تعد أكبر متلق للمساعدات الأمريكية منذ تأسيسها، بعدما تجاوز إجمالي ما حصلت عليه 300 مليار دولار بالقيمة المعدلة للتضخم.



