عاجل

أسامة كمال: الذكاء الاصطناعي يلتهم 32% من وظائف المبتدئين

اسامة كمال
اسامة كمال

تحدث الإعلامي أسامة كمال عن الخطر بشأن التداعيات المتزايدة والمتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل العالمي، مؤكدا أن هذه الطفرة التكنولوجية بدأت تضرب بقوة فرص التوظيف المتاحة للشباب والخريجين الجدد، وتحديدا الوظائف التقليدية التي كانت تشكل بوابة الدخول المهنية الأولى لهم.

 

 

دراسة سويسرية تفجر مفاجأة

وأوضح كمال، خلال تقديمه برنامج «مساء dmc»،على قناة dmc، أن هناك دراسة حديثة أجريت في سويسرا شملت فحص نحو 7.3 مليون إعلان توظيف، أسفرت عن نتائج صادمة حيث كشفت عن تراجع وظائف المبتدئين بنسبة بلغت 32% مقارنة بالفترة الممتدة بين عامي 2019 و2022. وأشار إلى أن هذا التأثير السلبي بدا واضح في قطاعات حيوية أبرزها: التسويق، الإدارة، التمويل، وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف الإعلامي أن الكثير من الشركات العالمية والمحلية باتت تعتمد بشكل شبه كامل على أدوات برمجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام الأساسية والروتينية، وهي نفس المهام التي كانت تسند في السابق للموظفين الجدد مما يهدد بحرمان الأجيال الجديدة من فرص اكتساب الخبرات العملية الحقيقية اللازمة لبناء وتطوير مسارهم الوظيفي مستقبلا.

دعوة للحكومات والمؤسسات

وشدد أسامة كمال على أن هذه المتغيرات المتسارعة تفرض تحديا على الحكومات والمؤسسات التعليمية، مما يستوجب إعادة النظر فورا في آليات إعداد وتأهيل الشباب لسوق العمل. ودعا إلى ضرورة نسف المناهج التقليدية وتطوير البرامج التدريبية لتتوافق مع المهارات والقدرات المطلوبة في عصر الذكاء الاصطناعي.

وحذر كمال من خطورة المشهد قائلا: "إن تجاهل هذه التحولات التكنولوجية العميقة سيؤدي حتما إلى اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وهو ما سينعكس سلبا وبشكل حاد على معدلات البطالة والتوظيف خلال السنوات المقبلة".

نتنياهو يبيع الوهم

وفي سياق آخر، سخر الإعلامي أسامة كمال من التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي زعم فيها رغبته في تقليل الاعتماد العسكري لإسرائيل على الولايات المتحدة الأمريكية، مستعرضا لغة الأرقام المفندة لتلك الادعاءات.

واستند كمال إلى تقديرات مشروع "تكاليف الحرب" بجامعة "براون" الأمريكية، والتي كشفت أرقاما ضخمة لحجم الدعم: 21.7 مليار دولار: حجم المساعدات العسكرية الأمريكية المباشرة لإسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة وحتى سبتمبر 2025 فقط، وعشرات المليارات: قيمة حزم تمويلية إضافية ومساعدات لوجستية وتجريبية أخرى تدفقت للاحتلال خلال الفترة نفسها.

وأكد كمال أن هذه الأرقام الضخمة تعكس حجم الارتباط العضوي والمالي والعسكري غير القابل للفك بين واشنطن وتل أبيب، موضحا أن حديث نتنياهو عن الاستغناء الكامل عن الدعم الأمريكي يظل مجرد شعارات ومحل تساؤلات، في ظل استحالة استمرار القدرات العسكرية الإسرائيلية دون المظلة التمويلية والتسليحية الأمريكية.

 

 

تم نسخ الرابط