لمعالجة نقص المعلمين.. إسرائيل تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعليم اللغة الإنجليزية
أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن خطة لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدريس اللغة الإنجليزية لطلاب المرحلة الإعدادية بدءًا من العام الدراسي المقبل، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة نقص المعلمين داخل منظومة التعليم.
“Project 720”.. تجربة تعليمية جديدة بقيادة نتنياهو ووزارة التعليم
وجاء الإعلان عن المشروع، الذي يحمل اسم “Project 720”، من قبل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير التعليم يوآف كيش، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
ووفقًا للخطة، تم اختبار النظام في 28 مدرسة خلال مرحلة تجريبية وصفتها وزارة التعليم بالناجحة، على أن يتم توسيع التطبيق ليشمل نحو 180 مدرسة خلال المرحلة المقبلة، مع دراسة إمكانية تعميم التجربة لاحقًا على مواد دراسية أخرى مثل الرياضيات والعلوم.

وتقدر ميزانية المشروع بنحو 130 مليون شيكل (ما يقارب 45 مليون دولار)، في إطار توجه رسمي لتعزيز دمج التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية.
أزمة نقص المعلمين تدفع تل أبيب للاعتماد على التكنولوجيا
وقال وزير التعليم يوآف كيش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو إن هذه الخطوة تضع إسرائيل في موقع متقدم عالميًا في مجال دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول آليات التنفيذ أو مدى توفر البنية التحتية اللازمة لتطبيق المشروع بشكل شامل.
ويأتي هذا التوجه في ظل أزمة واضحة في قطاع التعليم الإسرائيلي، حيث تشير بيانات رسمية إلى وجود نقص كبير في معلمي اللغة الإنجليزية، إذ إن نحو 40% من أصل 19 ألف معلم في هذا التخصص لا يمتلكون تأهيلاً أكاديميًا متخصصًا.
كما ساهمت تداعيات الحرب في غزة ولبنان في تفاقم هذا العجز، بعد انخراط آلاف المعلمين في خدمة الاحتياط العسكري، مما زاد الضغط على النظام التعليمي.

تحذيرات أكاديمية من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في التعليم
وفي المقابل، أثار المشروع جدلًا بين خبراء التعليم، الذين حذروا من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في التدريس، مستشهدين بدراسات تشير إلى أن الطلاب في المرحلة المتوسطة قد يحققون نتائج أفضل عند التعلم من الكتب مقارنة بالشاشات، بالإضافة إلى مخاوف من تأثير التكنولوجيا على جودة الفهم والاستيعاب.
ورغم هذه التحفظات، تمضي الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ خطتها، في ظل تقديرات رسمية تشير إلى نقص يبلغ أكثر من 1500 معلم في نظام التعليم حتى نهاية عام 2025، مما يعزز توجهها نحو حلول بديلة تعتمد على التكنولوجيا لسد الفجوة القائمة.



