رجب عشماوي يكشف سر اللقب وكواليس إعدام 4776 متهما: "بدأ بـ ريا وسكينة"
كشف رجب عشماوي، أشهر منفذ أحكام إعدام في مصر، عن أسرار مهنته التي استمرت لأكثر من 23 عاما.
وأوضح عشماوي خلال لقائه ببودكاست "الحاوي" مع وليد بريك، أن لقب "عشماوي" ليس اسما وظيفيا، بل هو لقب يعود لسجان في ليمان طرة يدعى عبد الرحمن العشماوي، وهو أول من نفذ حكم الإعدام في الثنائي الشهير "ريا وسكينة" عام 1921.
وأشار رجب إلى أنه عاصر تنفيذ 4776 حالة إعدام، مؤكدا أن لحظة دخول الزنزانة فجرا هي اللحظة الأصعب التي يشعر فيها بـ "نبضات قلب" المتهمين.
وفي سياق آخر، نفذت مصلحة السجون، حكم الإعدام شنقًا بحق المتهمة نورهان خليل، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قاتلة والدتها في بورسعيد".
كشف الدكتور هاني سامح، المحامي أن تنفيذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل، رغم وجود صلح وعفو وتنازل موثقين من أولياء الدم قبل صيرورة الحكم باتًا، يمثل – من وجهة نظره – انتهاكًا صارخًا لسيادة القانون والدستور ومبادئ العدالة، فضلًا عن مخالفته لمبدأ تطبيق القانون الأصلح للمتهم وأحدث أحكام محكمة النقض المتعلقة بأثر الصلح في جرائم القتل العمد.
مشروعية تنفيذ الحكم
وقال سامح إن القضية لا تتعلق بمناقشة حجية حكم جنائي نهائي، وإنما بمشروعية تنفيذ الحكم ذاته، موضحًا أن تنفيذ عقوبة الإعدام في ظل وجود مستندات صلح وعفو موثقة كان من شأنها – بحسب القانون الجديد – أن تفتح باب تخفيف العقوبة، يثير تساؤلات قانونية جدية بشأن مدى سلامة إجراءات التنفيذ.
وأشار إلى أن والد نورهان خليل تقدم بعريضة رسمية إلى مكتب النائب العام، قُيدت برقم 1778287، طالب خلالها بوقف تنفيذ حكم الإعدام لحين فحص أثر الصلح الموثق وتطبيق القانون الأصلح للمتهم، كما تضمن الطلب تمكين هيئة الدفاع من حضور أي إجراءات تنفيذية لإثبات اعتراضاتها وتحفظاتها بمحضر رسمي، استنادًا إلى المادة 474 من قانون الإجراءات الجنائية.
وأضاف أن التنفيذ تم – وفقًا لروايته – رغم وجود التماسات لإعادة النظر، مؤكدًا أن القانون يحظر تنفيذ الحكم أثناء فحص مثل هذه الطلبات والتحقيق فيها.
وأوضح سامح أن المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 استحدثت أثرًا مباشرًا للصلح في جرائم القتل العمد، ورتبت إمكانية تخفيف العقوبة وفقًا للمادة 17 من قانون العقوبات، معتبرًا أن النص يمس جوهر العقوبة ولا يقتصر على كونه إجراءً شكليًا.



