وزير الصحة الأسبق: المستشفيات الخاصة ملزمة قانونا باستقبال مصابي الحوادث
أكد الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق أن المستشفيات الخاصة في مصر ملزمة قانونا باستقبال حالات الحوادث والإصابات المفاجئة، وإجراء التدخلات الطبية العاجلة لإنقاذ حياة المرضى دون انتظار أي إجراءات مالية أو إدارية، مشددا على أن إنقاذ حياة الإنسان يأتي في المرتبة الأولى قبل أي اعتبارات مادية.
ملف العلاج الطارئ واسترداد التكاليف
وقال الوزير الأسبق، خلال لقاء مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج “ساعة اقتصاد”، إن ملف العلاج للحالات الطارئة يمثل أحد أكثر الملفات المؤرقة خلال فترة توليه المسؤولية، موضحا أن الفلسفة الأساسية في المنظومة الصحية تقوم على تقديم العلاج أولا ثم استرداد التكاليف لاحقا من خلال آليات منظمة.
وأضاف: «ما فيش حاجة اسمها علاج مجاني، لكن في نفس الوقت لازم يكون فيه نظام لاسترداد تكاليف العلاج، بحيث يتم تقديم الخدمة أولا ثم يتم تحصيل التكلفة بشكل منظم لاحقا».
وأشار إلى أهمية وجود منظومة تعمل بشكل تلقائي لاسترداد تكاليف العلاج دون تعطيل تقديم الخدمة الطبية.
التعامل مع الحالات الحرجة
وأوضح وزير الصحة الأسبق أن القانون المصري يلزم جميع المستشفيات، بما فيها الخاصة، بالتعامل الفوري مع الحالات الحرجة التي تصل إليها، خاصة حالات الحوادث والإصابات المفاجئة.
وقال إن أي مريض يتعرض لحادث أو حالة طبية طارئة ويتم نقله إلى مستشفى خاص، يجب أن يتم التعامل معه بشكل فوري دون تأخير، مشيرا إلى أن التدخل الطبي العاجل يكون بهدف إنقاذ الحياة أولا.
وأضاف: «أي مكان، أي وقت، حكومي أو غير حكومي، لازم يتعامل مع الحالة الطارئة، خصوصا لو كانت الحالة تحتاج تدخلا فوريا لإنقاذ الحياة».
وأكد أن المستشفيات الخاصة ملزمة بإجراء التدخلات الطبية العاجلة حتى في حالة عدم قدرة المريض على الدفع، موضحا أن الأولوية تكون لإنقاذ الحالة الصحية.
وقال: «لو الحالة محتاجة عملية عاجلة لإنقاذ حياتها، لازم المستشفى تتعامل فورا، وبعد استقرار الحالة يتم النظر في آليات السداد أو التحويل للجهات المختصة».
وأضاف أن هناك آليات قانونية يمكن من خلالها مراجعة الفواتير الطبية واسترداد تكاليف العلاج في حال عدم قدرة المريض على السداد.
آليات لاسترداد تكاليف العلاج
وأوضح الوزير الأسبق أن المستشفى يمكنها تقديم الفواتير إلى الجهات المختصة أو نقابة الأطباء أو الجهات التأمينية، من أجل العمل على استرداد التكاليف من مصادر مختلفة.
وأشار إلى أن هذه المنظومة تهدف إلى تحقيق التوازن بين تقديم الخدمة الطبية وعدم تحميل المستشفيات أعباء مالية غير مستردة.
تطور ملف الصحة النفسية في مصر
وتطرق الوزير الأسبق إلى ملف الصحة النفسية، مؤكدا أن هذا القطاع شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة الوعي المجتمعي بأهمية العلاج النفسي.
وقال إن المجتمع كان ينظر في السابق إلى المريض النفسي على أنه غير مريض فعليا أو يعاني من «دلع»، إلا أن هذا المفهوم تغير بشكل كبير في ظل الضغوط العالمية والظروف الاجتماعية المتغيرة.



