عون يكشف ملامح المرحلة التالية.. انسحاب إسرائيلي وانتشار للجيش وعودة النازحين
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن المفاوضات الجارية بين بيروت وتل أبيب في العاصمة واشنطن لا تزال مستمرة، مشددًا على أن هذا المسار منفصل عن المباحثات التي عقدت في سويسرا الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، وبمتابعة قطرية وباكستانية.
تثبيت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان على رأس أولويات المرحلة الحالية
وأضاف عون، خلال استقباله وفدًا برلمانيًا بريطانيًا، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية اليوم الأربعاء، أن الجهود الحالية تتركز على تثبيت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، باعتباره خطوة أساسية ضمن أي تسوية مقبلة.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن المرحلة التالية بعد تثبيت وقف إطلاق النار تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق المعنية، وعودة السكان إلى قراهم، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى، وبدء عمليات إعادة الإعمار.

ولفت عون إلى أن ملف المناطق النموذجية لا يزال قيد البحث بين الأطراف المعنية، في انتظار الحصول على موافقة الجانب الإسرائيلي للمضي قدمًا في تنفيذه.
ضغوط أمريكية لتسريع تنفيذ تفاهمات جنوب لبنان خلال الجولة الخامسة من المحادثات
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير بأن الجولة الخامسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة شهدت ضغوطًا أمريكية من أجل البدء في تنفيذ تفاهمات سابقة تتعلق بإنشاء مناطق نموذجية أو تجريبية في جنوب لبنان، على أن يبدأ تطبيقها خلال الفترة المقبلة.
وتسعى الولايات المتحدة، وفقًا لهذه التقارير، إلى تثبيت وقف إطلاق النار أولًا، ثم الانتقال إلى تحديد هذه المناطق التي تقع حاليًا تحت سيطرة الاحتلال، تمهيدًا لانسحاب القوات الإسرائيلية منها، وانتشار الجيش اللبناني، ومنع أي وجود عسكري لحزب الله فيها.
كما تشير المعطيات إلى أن تنفيذ هذه الترتيبات سيتم ضمن آلية رقابة تشارك فيها القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في إطار ضمان الالتزام ببنود الاتفاق.
ربط مسار التهدئة في لبنان بتطورات الملف الإيراني في الإقليم
ويأتي هذا الحراك في سياق اهتمام الإدارة الأمريكية بملف الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع مسارات تفاوضية أخرى مرتبطة بالملف الإيراني.

وفي الداخل اللبناني، بحث الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأوضاع السياسية والأمنية، حيث جرى التأكيد على دعم خطوات رئيس الجمهورية لتعزيز الاستقرار.
كما رحب الجانبان بقرار المملكة العربية السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، معتبرين أنه يعكس الثقة بالمؤسسات اللبنانية والإجراءات الأمنية والإدارية المتخذة مؤخرًا.
وأكد وزير الداخلية استمرار تعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف المناطق، ولا سيما في العاصمة بيروت، بالإضافة إلى الاستعدادات الجارية لتشغيل مطار رينيه معوض، بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي.



